المنظمة الدولية للهجرة: مليونا نازح داخلي يعودون إلى مناطقهم في سوريا وسط تحديات مستمرة للنزوح وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "مليونا نازح داخل سوريا عادوا لمناطقهم منذ سقوط النظام" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة نحو مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم في سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024، وذلك في ظل استمرار تقلب حركة السكان داخل البلاد وتأثرها بالتطورات الأمنية.
ووفقًا لتقرير "تتبع النزوح" الصادر عن المنظمة بتاريخ 16 من آذار الحالي، بلغ عدد النازحين الذين عادوا إلى مناطقهم داخل سوريا حوالي 1.99 مليون شخص منذ سقوط النظام السابق. وعلى الرغم من هذه الأعداد الكبيرة للعائدين، لا يزال إجمالي عدد النازحين داخليًا في سوريا مرتفعًا، حيث يُقدر بنحو 5.84 ملايين شخص منذ عام 2011.
وسجل شهر كانون الثاني 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في النزوح الجديد، حيث نزح 204,823 شخصًا نتيجة التصعيد الكبير في القتال بمحافظة حلب ومناطق شمال شرقي سوريا. ومع تراجع حدة الاشتباكات لاحقًا، بدأت حركة عودة تدريجية للنازحين. فقد عاد نحو 70% من النازحين في حلب إلى مناطقهم بعد استقرار نسبي في الوضع الأمني، بينما عاد 56% من النازحين في الحسكة إلى مناطقهم بحلول أواخر شباط الماضي. ومع ذلك، أكدت المنظمة استمرار موجات نزوح جديدة خلال شباط الماضي، بعد تسجيل نزوح نحو 110,554 شخصًا داخل البلاد، معظمهم من محافظتي الحسكة والرقة.
في سياق متصل، وثقت المنظمة عودة أكثر من 1.14 مليون شخص من الخارج منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول 2024. كما سجل التقرير وصول 25,512 شخصًا من الخارج إلى سوريا خلال شباط الماضي، معظمهم قادمين من تركيا ولبنان والأردن. وقد عاد 92% منهم إلى مناطقهم الأصلية، بينما استقر الباقون في مناطق أخرى داخل البلاد.
وأوضحت المنظمة أن تحركات السكان في سوريا ما تزال مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى توفر فرص العمل والخدمات الأساسية. وتواجه المجتمعات العائدة احتياجات ملحة تشمل المساعدات النقدية والغذائية والخدمات الصحية.
اضطر ملايين السوريين إلى النزوح من مناطقهم نتيجة تعرض مئات الآلاف من المنازل في سوريا للدمار الكلي أو الجزئي بسبب العمليات العسكرية، خاصة القصف الذي مارسه النظام السابق بمدفعياته ودباباته.
وفي تصريحات أدلى بها الأمين العام المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبد الله الدردري، في نيسان 2025، أشار إلى أن عدد المنازل المدمرة كليًا أو جزئيًا في سوريا يقترب من مليوني منزل، منها 375 ألف منزل دُمّر بالكامل، وأكثر من مليون ونصف مليون منزل تضررت جزئيًا. وأضاف الدردري أن "تكلفة إعادة بناء هذا العدد من المساكن وحدها تتطلب عشرات المليارات من الدولارات، وهذا دون حساب القطاعات الأخرى المتضررة".
ومن المتوقع أن تتراوح تكاليف إعادة إعمار الممتلكات المادية المتضررة بين 140 مليار دولار و345 مليار دولار، مع تقدير متحفظ يصل إلى 216 مليار دولار، وذلك بحسب تقديرات البنك الدولي. بينما ذهبت تقديرات أخرى لأرقام أعلى، إذ قدّر وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، التكلفة بتريليون دولار.
ويشمل ذلك 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية. ومن المتوقع أن تحتاج محافظتا حلب وريف دمشق إلى أكبر قدر من استثمارات إعادة الإعمار، وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في 21 من تشرين الأول 2025.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة