مسح شامل لمخيمات إدلب وتشكيل لجنة لإعادة تأهيل المناطق المدمرة: جهود سورية لمواجهة تحديات النزوح والإعمار


هذا الخبر بعنوان "“التخطيط والإحصاء” تعلن عن إجراء مسح لمخيمات إدلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة التخطيط والإحصاء السورية، يوم الثلاثاء الموافق 17 آذار، عن بدء مسح ميداني شامل يهدف إلى حصر أعداد الأسر في جميع مخيمات محافظة إدلب الواقعة شمالي سوريا. وصرح مدير مديرية التخطيط والإحصاء في إدلب، وليد موصللي، أن الهدف الرئيسي من هذا المسح هو دعم وضع خطة وطنية متكاملة لعودة أهالي المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، بالإضافة إلى إصدار تقرير نهائي يتضمن معلومات دقيقة وموثوقة بناءً على البيانات التي سيتم جمعها عبر الاستبيانات.
وأوضح موصللي أن المسح سيتم تحت إشراف مجموعة من الباحثين الميدانيين الذين تلقوا تدريبًا مكثفًا، وسيقومون بإحصاء جميع المخيمات وقاطنيها. وأكد أن هذه المعلومات تُعد حجر الزاوية لوضع الخطة الوطنية المنشودة، داعيًا سكان المخيمات إلى تقديم معلومات دقيقة وصادقة للباحثين، وشرح واقع الحال دون أي زيادة أو نقصان. ونوه إلى أن كل باحث سيحمل بطاقة تعريف رسمية صادرة عن الهيئة لضمان الشفافية والمصداقية أمام قاطني المخيمات. ومن المتوقع أن تستمر فترة العمل الميداني للمسح قرابة 35 يومًا، بعد زيارة جميع المخيمات في المحافظة.
وفي سياق متصل، كانت هيئة التخطيط والإحصاء قد أفادت باستمرار تدريب الباحثين على آليات المسح الميداني للمخيمات، مشيرة إلى أنها ستوزعهم على عدة مجموعات. وتتلقى كل مجموعة تدريبات مكثفة لمدة يومين حول منهجية المسح الميداني، وتوزيع المهام، وطريقة ملء الاستمارات بدقة وصحة.
في خطوة موازية، أصدر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، المرسوم رقم "59" لعام 2026، والذي يقضي بتشكيل لجنة عليا للإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي دمرتها الحرب. وتهدف هذه اللجنة إلى تمهيد الطريق لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ووفقًا للمادة الأولى من المرسوم الصادر بتاريخ 8 آذار، يتولى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رئاسة هذه اللجنة. وتضم في عضويتها كلاً من وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة. كما تشمل اللجنة في عضويتها ممثلين عن محافظات حلب وحماة وإدلب، بالإضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
وحددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة في محورين رئيسيين:
ونصت المادة الثالثة على أن تجتمع اللجنة بشكل دوري كل 15 يومًا، أو كلما دعت الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها. ويحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء والجهات المعنية لإنجاز مهامها بكفاءة.
وفي إطار متابعة الأداء وتقييم التقدم، نصت المادة الرابعة على رفع تقارير دورية شهرية من اللجنة إلى رئاسة الجمهورية، تتضمن نتائج أعمالها والإنجازات المحققة على أرض الواقع.
تأتي هذه التحركات الحكومية في ظل حجم الدمار الهائل الذي طال العديد من المدن والمناطق في سوريا إثر 14 عامًا من الحرب. وتتطلب عملية إعادة الإعمار جهودًا استثنائية على الصعيدين المحلي والدولي، خاصة في ظل تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية بالغة التعقيد.
وتفتقر سوريا إلى إحصائيات دقيقة لتكلفة إعادة الإعمار نتيجة للدمار الواسع الذي لحق بالبلاد منذ عام 2011. ومع ذلك، تشير أبرز التقديرات الصادرة عن البنك الدولي ومركز "كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط" إلى تكلفة تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن التكلفة قد تتجاوز 800 مليار دولار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة