الولايات المتحدة تحث سوريا على التدخل لنزع سلاح حزب الله في لبنان.. ودمشق تتردد خشية الانجرار لحرب إقليمية


هذا الخبر بعنوان "رويترز: أمريكا تشجع سوريا على المساعدة في نزع سلاح حزب الله ودمشق مترددة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة حثت سوريا على دراسة إرسال قوات إلى شرق لبنان بهدف المساعدة في نزع سلاح حزب الله. إلا أن دمشق أبدت تردداً في الشروع بمثل هذه المهمة، وذلك خشية الانجرار إلى حرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في المنطقة.
ويأتي هذا المقترح، الذي قُدم إلى الحكومة السورية المتحالفة مع الولايات المتحدة، في إطار تصاعد الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران. وكان حزب الله قد أطلق النار على إسرائيل دعماً لطهران في الثاني من مارس آذار، مما دفع إسرائيل إلى شن هجوم في لبنان.
ووفقاً لمصدرين سوريين مسؤولين ومصدرين آخرين مطلعين على المناقشات، فإن فكرة التدخل السوري نوقشت للمرة الأولى بين مسؤولين أمريكيين وسوريين خلال العام الماضي. وقد تحدثت جميع هذه المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع.
لإعداد هذا المقال، تحدثت رويترز إلى عشرة مصادر، شملت ستة مسؤولين سوريين ومستشارين حكوميين، بالإضافة إلى دبلوماسيين غربيين ومسؤول أوروبي ومصدر استخباراتي غربي. وقد أفاد جميعهم بأن الحكومة السورية تدرس بحذر شديد عملية عسكرية محتملة عبر الحدود، لكنها لا تزال مترددة في اتخاذ قرار نهائي.
تجدر الإشارة إلى أن تشجيع الولايات المتحدة لعملية سورية في شرق لبنان، وتردد سوريا في تنفيذها، لم يتم الإبلاغ عنهما مسبقاً.
امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على ما وصفها بـ 'الاتصالات الدبلوماسية الخاصة'، وأحال وكالة رويترز إلى الحكومتين السورية واللبنانية للحصول على تعليقات بشأن عملياتهما.
وصرح مسؤول سوري رفيع المستوى بأن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة بقاء سوريا خارج أي صراع عسكري، والاكتفاء باتخاذ تدابير دفاعية فقط.
ولم ترد وزارتا الخارجية والإعلام السوريتان على طلبات التعليق التي وجهتها رويترز.
في ردها على أسئلة وكالة رويترز، نفت الرئاسة اللبنانية تلقيها أي 'تلميح أو إشعار من الولايات المتحدة أو الغرب أو الدول العربية أو سوريا' بخصوص مناقشات أمريكية سورية حول عملية عسكرية محتملة عبر الحدود.
كما أفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس اللبناني جوزيف عون أجرى اتصالاً ثنائياً مع شمع، بالإضافة إلى اتصال ثلاثي شارك فيه أيضاً الرئيس الفرنسي. وخلال هذه الاتصالات، أكد شمع أن سوريا تحترم سيادة لبنان وليس لديها أي خطط للتدخل في شؤونه.
وأشار البيان إلى أن لبنان ينسق مع سوريا فيما يتعلق بترتيبات الحدود، لكنه لم يناقش ملف حزب الله مع دمشق على الإطلاق.
من جانبه، أعلن الجيش اللبناني أن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة 'في إطار معالجة قضايا الحدود والتحديات الأمنية المشتركة'، وذلك بهدف منع أي توترات أو حوادث وضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية.
كما نقل رئيس الوزراء نواف سلام عن شرع قوله إن 'تعزيز الوجود العسكري على طول الحدود السورية اللبنانية يهدف فقط إلى تعزيز مراقبة الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري'، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول سوري رفيع المستوى بأن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لعملية عسكرية في شرق لبنان لمساعدة لبنان على نزع سلاح حزب الله، وذلك 'عندما يحين الوقت المناسب'.
إلا أن دمشق ترى في هذه الخطوة مخاطر جمة، تشمل احتمال شن هجمات صاروخية إيرانية، وحدوث اضطرابات محتملة بين الأقلية الشيعية، مما قد يهدد الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في سوريا بعد العنف الطائفي الذي شهدته البلاد العام الماضي.
وأكد دبلوماسيان غربيان أن واشنطن وافقت على فكرة شن عملية عسكرية سورية عبر الحدود ضد حزب الله. كما ذكر مصدر استخباراتي غربي ومسؤول أوروبي أن الولايات المتحدة طلبت من الجيش السوري الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة حزب الله في لبنان، بما في ذلك إمكانية التوغل شرقاً.
وأشار مصدر استخباراتي غربي ومسؤول أوروبي إلى أن القيادة السورية كانت حذرة من الدخول إلى لبنان، خشية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج التوترات الثنائية بين البلدين.
وفي الختام، صرح مسؤول عسكري سوري بأنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن أي عملية محتملة داخل لبنان، لكنه أكد أن خيار التدخل يظل مطروحاً في حالة نشوب صراع بين الدولة اللبنانية وحزب الله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة