محمود يونس: مسيرة حياة ملهمة لمحامٍ وقائد نهضوي ترك بصمته في سوريا


هذا الخبر بعنوان "المحامي الأستاذ محمود يونس" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد المحامي الأستاذ محمود يونس قامة وطنية سورية بارزة، وُلد في قرية بريصين التابعة للشيخ بدر بمحافظة طرطوس. نشأ في أسرة فقيرة ومكافحة وعصامية، عُرفت بعلمها وأدبها وخصالها الحميدة.
بدأت مسيرته التعليمية في مدرسة الشيخ بدر الابتدائية، إلا أن ظروف الفقر القاسية حالت دون استمراره، حيث اضطر لترك الدراسة في الصف الثالث الابتدائي لعدم قدرته على تأمين ثمن الكتب المدرسية. عمل بعدها لمدة عام في رعي الأبقار لأسرتين من القرية، بهدف توفير المال اللازم للعودة إلى مقاعد الدراسة.
بعد المرحلة الابتدائية، واصل الأستاذ محمود يونس تعليمه الإعدادي في طرطوس، ملتحقًا بإعدادية بني طرطوس عام ١٩٤٧. وبفضل تفوقه الدراسي وعلاماته المميزة، حصل على منحة دراسية مجانية في مدرسة جول جمال باللاذقية، شملت الإقامة والطعام على نفقة المدرسة. وعلى الرغم من صغر سنه، أوكلت إليه مسؤولية مكتبة الثانوية في مدرسة جول جمال، حيث أمضى معظم وقته في القراءة والاطلاع.
عقب حصوله على الشهادة الثانوية، تابع دراسة الحقوق في جامعة دمشق، حيث نال إجازة في الحقوق. بعد ذلك، زاول مهنة المحاماة وحقق فيها نجاحًا باهرًا، يشهد له بذلك القضاة والقصر العدلي وأبناء محافظته.
لم تقتصر إسهامات الأستاذ محمود يونس على المجال القانوني، فقد كان له دور ريادي في مجتمعه؛ حيث أسس أول مدرسة إعدادية في الشيخ بدر، وكان المبادر لافتتاح مهرجان الشيخ بدر عام ١٩٥٧، الذي حضرته شخصيات بارزة من مختلف أنحاء سوريا.
يُعتبر الأستاذ محمود يونس رجلًا نهضويًا بامتياز، ومن المؤسسين لحركة النهضة ليس فقط في محافظته بل على مستوى سوريا بأكملها. إن ما ذُكر هو غيض من فيض أعماله وخدماته الجليلة. تستحق هذه القامة الباسقة، التي تُعد أحد قامات سوريا القانونية والسياسية والإنسانية المميزة، كل الحب والاحترام والتقدير لما قدمته لوطنها. وندعو له بالصحة وطول العمر.
(المصدر: أخبار سوريا الوطن - عيون السكر)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة