القضاء الأمريكي يدين مدير سجن عدرا السابق سمير الشيخ بجرائم تعذيب واحتيال


هذا الخبر بعنوان "ما قصة مدير سجن عدرا الذي أدانه القضاء الأمريكي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت هيئة محلفين فيدرالية في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، سمير عثمان الشيخ، المدير السابق لسجن عدرا المركزي في عهد نظام الأسد. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية يوم الاثنين الموافق 17 من آذار، فقد أدين الشيخ، البالغ من العمر 73 عامًا، بتهمة التآمر لارتكاب عمليات تعذيب، بالإضافة إلى ثلاث تهم تتعلق بمشاركته المباشرة في تعذيب معتقلين داخل سجن عدرا.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من هذه الممارسات كان ردع الأفراد عن معارضة حكومة الأسد. كما أدانت الهيئة الشيخ بالكذب على سلطات الهجرة الأمريكية بخصوص ارتكابه لهذه الجرائم، وحصوله على البطاقة الخضراء بطرق احتيالية، ومحاولته التجنس كمواطن أمريكي. وقد أكد ممثلو الادعاء العام أن الشيخ أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء، مشيرة وزارة العدل الأمريكية إلى أنه كان يشارك أحيانًا بنفسه في هذه الأفعال. وقد أدلى ضحايا، رفضوا إيذاء أو قتل المعارضين السياسيين المسجونين معهم، أو أبدوا دعمهم للسجناء، بشهاداتهم في المحاكمة، مؤكدين أنهم شهدوا وعانوا من أشكال مختلفة من التعذيب.
من جانبها، أشارت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إلى أن هذه التهم تقع ضمن اختصاص القضاء الفيدرالي الأمريكي، الذي يتيح محاكمة المتورطين في جرائم دولية جسيمة، حتى لو ارتكبت خارج الولايات المتحدة، شريطة وجود صلة بإجراءات الهجرة أو بجرائم يعاقب عليها القانون الأمريكي.
جاءت هذه الإدانة بعد محاكمة أمام هيئة محلفين، مما يعني أن القاضي وهيئة المحلفين في المنطقة المركزية لولاية كاليفورنيا قد توصلا إلى أن الأدلة التي قدمتها النيابة الأمريكية تثبت مسؤولية الشيخ عن التهم الموجهة إليه.
ذكرت وزارة العدل الأمريكية أن سمير عثمان الشيخ يواجه عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن عن كل تهمة من تهم التعذيب الثلاث، بالإضافة إلى تهمة التآمر لارتكاب التعذيب. كما يواجه عقوبة قصوى تصل إلى 10 سنوات في السجن عن كل تهمة من تهم الاحتيال في الهجرة ومحاولة التجنيس. وسيبقى الشيخ رهن الاحتجاز لدى السلطات الأمريكية بانتظار النطق بالحكم في موعد تحدده المحكمة، وفقًا للبيان. وسيصدر قاضي المحكمة الجزئية الفيدرالية الحكم بعد النظر في المبادئ التوجيهية الأمريكية للعقوبات وغيرها من العوامل القانونية.
استنادًا إلى الأدلة المقدمة في المحاكمة، كان الشيخ برتبة عميد ومسؤولًا عن سجن دمشق المركزي، المعروف بسجن عدرا، خلال الفترة الممتدة تقريبًا بين عامي 2005 و2008، في عهد رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد. بعد فترة توليه إدارة سجن عدرا، عُيّن الشيخ محافظًا لمحافظة دير الزور السورية عام 2011. وفي عام 2018، تقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، ثم لاحقًا بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية. وفي 9 من تموز 2024، ألقت سلطات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة الأمريكية، بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، القبض عليه، على خلفية تحقيقات تتعلق بضلوعه في جرائم جسيمة ارتُكبت أثناء توليه مناصب أمنية ومدنية في سوريا.
بناءً على قاعدة بيانات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، شهدت محافظة دير الزور، خلال الفترة من نيسان 2011 حتى 15 من كانون الثاني 2013، وهي فترة تزامنت مع تولي المتهم مناصب قيادية فيها، انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق. من أبرز هذه الانتهاكات:
كما وثقت الشبكة عددًا من المجازر البارزة خلال تلك الفترة، من بينها:
يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت، في 10 من آذار، سابقة قضائية هي الأولى من نوعها في تاريخ إنجلترا وويلز، حيث مثل العقيد السابق في إدارة المخابرات الجوية السورية، سالم السالم (58 عامًا)، أمام محكمة "وستمنستر" الجزئية. وقد جاء مثوله لفتح ملف الانتهاكات المرتكبة في دمشق عام 2011. وتتضمن لائحة الاتهام ضد السالم سبع تهم جنائية ثقيلة، تتوزع بين ثلاث تهم بالقتل بصفتها جرائم ضد الإنسانية، وثلاث تهم بالتعذيب، وتهمة واحدة تتعلق بسلوك مرتبط بالقتل. وتعود هذه الوقائع إلى الفترة ما بين نيسان 2011 وآذار 2012، في حي جوبر على أطراف العاصمة دمشق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة