فيضان الخابور يضرب الحسكة: مساعدات أولية عاجلة وتحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "فيضان الخابور.. مساعدات أولية وتحذيرات من اتساع الاحتياجات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت فرق الهلال الأحمر في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للعائلات التي تضررت جراء فيضان نهر الخابور. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار عمليات تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات في الأحياء التي غمرتها المياه خلال الأيام الماضية.
ووفقًا لمراسل عنب بلدي، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع مواد إغاثية على 85 عائلة في حي "الميرديان" بمدينة الحسكة. شملت المساعدات فرشات وبطانيات وسلالًا صحية وموكيتًا وسطل مياه، بالإضافة إلى شواحن تعمل بالطاقة الشمسية، وذلك بهدف تلبية المتطلبات الأساسية للأسر التي اضطرت لمغادرة منازلها أو تضررت مساكنها بشكل مباشر.
وتُنفذ هذه الاستجابة بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كجزء من جهود مشتركة لمساندة المتضررين، في ظل التداعيات المستمرة للفيضانات التي أحدثت أضرارًا مادية جسيمة في الأحياء الواقعة على مقربة من مجرى النهر.
وفي سياق متصل، كانت فرق الهلال الأحمر قد نفذت عمليات إخلاء طارئة لعدد من العائلات التي تقيم على ضفاف نهر الخابور، بعد أن اجتاحت المياه منازلها إثر ارتفاع منسوب النهر بشكل مفاجئ. وقد جرى نقل هذه العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا، بالتزامن مع إجراء تقييمات ميدانية سريعة لتحديد حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية الملحة.
وتواجدت فرق الاستجابة في ليلة وقوع الفيضان بأحياء غويران والنشوة والميرديان ودولاب العويص، حيث قدمت الدعم الأولي وساعدت السكان على الخروج من المناطق المغمورة، وذلك في ظل ظروف جوية قاسية وتدفق مستمر للمياه.
وبالتوازي مع الاستجابة الرسمية، شهدت مدينة الحسكة مبادرات مجتمعية لدعم المتضررين، حيث أطلق ناشطون حملات لجمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما بادرت مطاعم ومنتزهات عدة في المدينة بتقديم وجبات إفطار للعائلات التي نزحت من منازلها بسبب الفيضان، في تجسيد للتضامن المحلي.
وفي تصريح لمراسل عنب بلدي، أوضح ناشط ميداني أن "الاستجابة الشعبية كانت سريعة، لكن حجم الأضرار يفوق الإمكانات الفردية"، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من العائلات لا يزال بحاجة ماسة إلى مأوى مؤقت ومستلزمات أساسية.
وفي إطار التحرك الرسمي، أجرى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، زيارة ميدانية إلى حي غويران، بهدف الوقوف على أوضاع العائلات المتضررة من السيول. والتقى المحافظ خلال زيارته بعدد من الأهالي، واستمع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، التي تركزت على ضرورة تحسين الاستجابة وتوفير حلول عاجلة للمتضررين.
وشدد عدد من السكان الذين التقاهم المحافظ على أهمية الإسراع في معالجة الأضرار التي لحقت بمنازلهم، لا سيما مع استمرار المخاوف من تجدد ارتفاع منسوب المياه.
وكانت مدينة الحسكة قد شهدت، مساء الاثنين، ارتفاعًا كبيرًا في منسوب مياه نهر الخابور، وذلك نتيجة للأمطار الغزيرة والعواصف التي ضربت المنطقة. وقد أدى هذا الارتفاع إلى غمر عدد كبير من المنازل الواقعة على ضفاف النهر.
ووفقًا لمراسل عنب بلدي، فإن الأحياء الأكثر تضررًا شملت الميرديان، وأراضي حبو، والنشوة، وغويران، والليلية، والعزيزية. وقد تسللت المياه إلى المنازل بشكل تدريجي قبل أن يرتفع منسوبها فجأة خلال ساعات الليل، مما اضطر العديد من العائلات إلى إخلاء منازلها على وجه السرعة.
ويأتي هذا الفيضان في أعقاب عاصفة مطرية واسعة النطاق ضربت مناطق شمال شرقي سوريا، متسببة بأضرار جسيمة في قطاعات حيوية داخل محافظة الحسكة، بما في ذلك البنية التحتية والطرق. وقد شهدت مدن الحسكة والقامشلي، بالإضافة إلى بلدات ريف المحافظة، هطولات مطرية غزيرة استمرت لساعات، مما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع والأحياء السكنية، وعرقلة حركة السير، فضلًا عن إلحاق أضرار بممتلكات السكان.
ولم تقتصر تأثيرات العاصفة على المدن، بل طالت أيضًا مخيمات النازحين والطرق الحيوية في المنطقة، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب كميات المياه الكبيرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي