ترامب يلوح بالتخلي عن تأمين مضيق هرمز ويُعلّق قانون جونز للشحن البحري وسط غضب من رفض الحلفاء


هذا الخبر بعنوان "ترامب يلوّح بغضب إلى احتمال ترك حلفائه يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم لرفضهم دعوته لمساعدته في تأمين الممر.. ويُعلّق العمل بقانون للشحن البحري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لمّح الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، بغضب إلى إمكانية ترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، وذلك لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين هذا الممر المائي الحيوي الذي تُغلقه إيران بشكل شبه كلي. وكتب ترامب على موقعه "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه "ترك الدول التي تستخدمه" تجد حلاً.
جاء هذا التلميح بعد رفض حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا وآسيا طلبات ترامب المتكررة لإرسال كاسحات ألغام ومعدات عسكرية أخرى لتأمين المضيق، الذي أصبح شبه مغلق بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع. وقد رد ترامب على أزمة هرمز بتصريحات متناقضة، فبعد أن قال إن على الحلفاء مساعدة الولايات المتحدة، صرّح الثلاثاء "لسنا في حاجة إلى أي مساعدة".
وأشار منشوره الأخير على "تروث سوشال" إلى أن واشنطن قد تتخلى عن المسألة برمتها، تاركة الدول الأخرى تواجه تبعات الإغلاق. وكتب: "أتساءل ماذا سيحدث لو +قضينا+ على ما تبقى من دولة إيران الإرهابية، وتركنا مسؤولية ما يُسمى بـ+المضيق+ للدول التي تستخدمه، لا نحن؟ هذا من شأنه أن يُحرك بعض +حلفائنا+ المُتخاذلين، وبسرعة!".
تحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت حتى الآن آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمرت بحريتها وأودت بقسم كبير من قادتها العسكريين والسياسيين. ورغم أن عدداً قليلاً فقط من السفن التجارية استُهدف بنيران إيرانية، إلا أن التهديدات كانت كافية لشل حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي في ساعة متأخرة الثلاثاء أنه استخدم قنابل خارقة للتحصينات ضخمة لمهاجمة مواقع صواريخ إيرانية بالقرب من ساحل مضيق هرمز. كما علّق ترامب الأربعاء العمل مؤقتاً بقانون للشحن البحري يعود إلى قرابة قرن من الزمن، في مسعى لخفض تكاليف موارد الطاقة التي ارتفعت جراء الحرب في الشرق الأوسط. وعلّق ترامب لمدة 60 يوماً العمل بقانون جونز الذي يحظر على السفن التي ترفع أعلاماً أجنبية نقل البضائع بين الموانئ الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن هذه الخطوة "تهدف إلى التخفيف من الاضطرابات قصيرة الأجل في سوق النفط" الناجمة عن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم على إيران في 28 شباط/فبراير. وأضافت أن "هذا الإجراء سيسمح بتدفق الموارد الحيوية مثل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بحرّية إلى الموانئ الأميركية لمدة ستين يوماً".
من جهته، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تجري محادثات حول "أفضل طريقة" لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وقال روته في مؤتمر صحافي خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النروج: "أنا على اتصال بالعديد من الحلفاء. نتفق جميعاً، بالطبع، على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة". وأضاف: "هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حث حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. لكن هذه الدعوة لم تلق تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن الناتو غير معني بهذه الحرب. وقد أثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال الثلاثاء إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، لكنه ندد بارتكاب دول الناتو "خطأ غبياً" من خلال عدم المشاركة. كما سبق لترامب أن حذّر من مستقبل "سيئ للغاية" للحلف في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة