الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 15 عاماً على الثورة تكشف جرائم النظام وتؤكد ضرورة العدالة لسوريا الجديدة


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان: الثورة السورية كشفت حجم جرائم النظام البائد ضد السوريين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن السوريين خرجوا قبل خمسة عشر عاماً، في مثل هذا اليوم، إلى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة والعدالة، دون حمل سلاح، بل بأصواتهم في مواجهة آلة قمع استمرت عقوداً في سحق كل ما هو إنساني، مدركين تماماً ما ينتظرهم، وقد كان.
وأشار عبد الغني، في تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء، إلى أن الذكرى الخامسة عشرة للثورة تأتي هذا العام وسوريا بلا نظام الأسد، الذي وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان جرائمه على مدى أربعة عشر عاماً بصبر وإصرار. وبيّن أن هذه السنوات الخمس عشرة كشفت حجم الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري، بدءاً من الجرائم ضد الإنسانية التي وثّقتها الشبكة في درعا وحماة وحلب وسائر المحافظات، وصولاً إلى جرائم الحرب المنهجية، مثل قصف المستشفيات واستخدام الأسلحة الكيميائية، وانتهاءً بسياسة التجويع الممنهج والحصار الخانق للمناطق المدنية. وأكد أنه تم إثبات كل ذلك بالوثائق والشهادات، رغم إنكار النظام وبعض المتعاطفين معه.
وأوضح عبد الغني أن الثورة السورية لم تنطلق لإسقاط شخص، بل لتأسيس دولة مختلفة جذرياً، مشدداً على أن مسار بناء هذه الدولة يمر عبر العدالة. فلا مصالحة حقيقية دون مساءلة، ولا مستقبل آمناً دون جبر ضرر فعلي للضحايا وذويهم، وهي مبادئ تؤكدها التجارب المقارنة ويكرّسها القانون الدولي. وأشار إلى أن ملف المعتقلين والمختفين قسراً لا يزال مفتوحاً ونازفاً، حيث يشكّل عشرات الآلاف من الأسرى الذين لا يُعرف مصيرهم جرحاً غائراً في جسد المجتمع السوري، لا يندمل إلا بالكشف الكامل عن مصيرهم وتسليم رفات من توفي منهم إلى عائلاتهم. مؤكداً استمرار الشبكة السورية لحقوق الإنسان في الضغط على جميع الأطراف المعنية لإيلاء هذا الملف الأولوية القصوى.
وأضاف عبد الغني أنه في هذه الذكرى تُحنى الرؤوس أمام أرواح جميع شهداء الثورة السورية، وأمام أسماء من أشعلوا شرارتها، مع استذكار كل من قضى تحت التعذيب في زنازين النظام، مشدداً على أن واجب الأحياء هو إطلاع العالم على ما جرى وضمان عدم تكراره.
ورأى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن المرحلة القادمة تفرض على جميع السوريين مسؤولية تاريخية، تتمثل في تجاوز حسابات المرحلة السابقة دون إسقاطها من الذاكرة الجماعية، واستيعاب التنوع السوري ضمن مشروع وطني واحد، وبناء مؤسسات دستورية تحمي المواطن من أي استبداد مقبل. وختم عبد الغني بالتأكيد أن هذه الذكرى تمثل يوماً لتجديد العهد مع الشهداء الذين حلموا بسوريا مختلفة، ومع الأجيال القادمة التي تستحق وطناً لا يعتقل أبناءه ولا يجوّعهم ولا يهجّرهم.
وعلى امتداد أكثر من عقد من الثورة في سوريا، شكّلت المجازر التي ارتكبها النظام البائد أحد أكثر فصول الحرب وحشية. وفي ظل الدمار الواسع وغياب آليات العدالة المحلية، برز التوثيق الحقوقي بوصفه السلاح الأكثر أهمية في مواجهة النسيان والإفلات من العقاب. وتعتبر التقارير التي تصدرها الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدراً موثوقاً للعديد من هيئات الأمم المتحدة، حيث استندت إليها عدة قرارات دولية.
والشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)، هي منظمة حقوقية مستقلة، تأسست في حزيران 2011، نتيجة للازدياد الممنهج في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وترصد وتوثق هذه الانتهاكات، وتحشد الطاقات والجهود في إطار الحدِّ منها، والمساهمة في حفظ حقوق الضحايا، وفضح مرتكبي الانتهاكات تمهيداً لمحاسبتهم، وتوعية المجتمع السوري بحقوقه المدنية والسياسية، وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان، ودفع عجلة العدالة الانتقالية، ودعم التغيير الديمقراطي، وتحقيق العدالة والسلام في سوريا، وحفظ سردية الأحداث وتأريخها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة