معاناة متفاقمة في رأس العين: أهالٍ يطالبون بفتح الطرق الحيوية تنفيذاً لاتفاق الحسكة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: أهالي رأس العين يطالبون بفتح الطرق المغلقة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل المطالبات المتصاعدة من قبل أهالي منطقة رأس العين في ريف الحسكة بضرورة إعادة فتح الطرق الرئيسية التي تربط مدينتهم بكل من الحسكة والقامشلي. تأتي هذه المطالبات أسوة بباقي الطرق التي شهدت إعادة فتح خلال الفترة الماضية في عموم المحافظة، وذلك تطبيقاً لاتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وقوات "قسد".
ورغم مرور سنوات على إغلاق هذه الطرق، الذي بدأ منذ نهاية عام 2019 عقب عملية "نبع السلام" وسيطرة الجيش الوطني السوري على المنطقة، لا يزال الأهالي يعانون من تداعيات هذا الإغلاق. وتشمل المنطقة المتضررة مركز رأس العين إلى جانب ناحيتي الدرباسية وأبو راسين، ما جعل الحركة بين هذه المناطق وبين مراكز المدن الكبرى أكثر تعقيداً وصعوبة.
يؤكد الأهالي أن استمرار إغلاق هذه الطرق الحيوية انعكس بشكل مباشر وسلبي على مختلف جوانب حياتهم اليومية، سواء من الناحية الإنسانية أو الاقتصادية أو الخدمية. فقد أصبحت التنقلات اليومية تتطلب وقتاً وجهداً وتكاليف إضافية، وهي أعباء لا قدرة للكثيرين على تحملها، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وفي مقدمة المتضررين من هذا الوضع يأتي المرضى، الذين يضطرون إلى سلوك طرق طويلة ومعقدة للوصول إلى المراكز الطبية في مدينة الحسكة، التي تعد الوجهة الأساسية للعلاج في المحافظة.
وفي هذا الصدد، قال أبو سمير، وهو من أهالي بلدة تل حلف، لـ"سوريا 24": "المريض اليوم لا يستطيع الوصول بسهولة إلى المشافي، نضطر للذهاب إلى منطقة العالية على الطريق الدولي M4، ثم إلى بلدة تل تمر، ومن هناك إلى الحسكة، وهذه رحلة مرهقة وطويلة في بعض الأحيان، خاصة للحالات الطارئة".
ولا تقتصر المعاناة على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل المعاملات الإدارية، حيث يضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة الحسكة باعتبارها مركز المحافظة ومقر الدوائر الرسمية.
وفي سياق متصل، أوضح أحمد العلي، من أهالي رأس العين، لـ"سوريا 24": "كل المعاملات الرسمية، من استخراج أوراق ثبوتية إلى متابعة القضايا الإدارية، تتم في الحسكة، ومع إغلاق الطريق تصبح الرحلة طويلة ومكلفة، وقد تستغرق ساعات أكثر من المعتاد".
كما يشير الأهالي إلى أن إعادة فتح الطرق في مناطق أخرى من المحافظة قد عززت آمالهم في تحقيق خطوة مماثلة لديهم، معتبرين أن استثناء منطقتهم من هذه الإجراءات يزيد من شعورهم بالعزلة والتهميش.
وقال محمد الخلف، من أهالي أبو راسين، لـ"سوريا 24": "نسمع عن فتح طرق في مناطق أخرى، وهذا يعطينا أملاً، لكننا لا نفهم لماذا لا يتم فتح الطرق هنا أيضاً، رغم أهمية هذه الطرق لآلاف الأهالي".
وفي ناحية أبو راسين تحديداً، تبدو المعاناة مضاعفة، إذ يواجه الأهالي صعوبات حتى في التنقل داخل نطاق المنطقة نفسها، وذلك بسبب غياب الطرق المباشرة والبدائل المتاحة.
وأفاد أبو عبدو، لـ"سوريا 24"، قائلاً: "زيارة الأقارب في رأس العين أصبحت رحلة طويلة، نضطر إلى سلوك طرق التفافية، رغم أن طريق القامشلي – رأس العين أقصر بكثير، لكن إغلاقه يفرض علينا واقعاً صعباً".
ويؤكد الأهالي أن فتح هذه الطرق لن يسهم فقط في تسهيل حركة التنقل، بل سيخفف الأعباء الاقتصادية عن كاهلهم، ويعيد تنشيط الحركة التجارية، ويعزز التواصل بين المناطق المختلفة، فضلاً عن تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية الضرورية.
وفي ظل هذه المعطيات، يجدد الأهالي مطالبهم للجهات المعنية بضرورة الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق وفتح الطرق المغلقة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل حاجة إنسانية ملحة قبل أن تكون مطلباً خدمياً، في وقت تزداد فيه التحديات اليومية التي يواجهها الأهالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي