فرحة العيد تتضاعف: أولى قوافل النازحين تعود إلى مرعند وريف جسر الشغور من مخيمات خربة الجوز بعد سنوات من التهجير


هذا الخبر بعنوان "عودة أولى قوافل النازحين من خربة الجوز إلى مرعند بعد سنوات النزوح" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تزامنت عودة أولى قوافل النازحين من مخيمات خربة الجوز إلى بلدة مرعند وريف جسر الشغور مع حلول عيد الفطر المبارك، مما حول هذه المناسبة، بحسب توصيف محلي، إلى احتفالية ثلاثية الأبعاد: عيد الفطر، وعيد الثورة، وعيد عودة الأهالي إلى ديارهم بعد سنوات طويلة من الغياب.
وفي هذا السياق، صرحت أحلام الرشيد، مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، بأن هذه العودة تشكل لحظة فارقة واستثنائية للأهالي الذين عانوا سنوات طويلة من النزوح. وأوضحت أن القافلة الأولى انطلقت تحت رعاية المديرية وبالتعاون الوثيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وذلك بعد إتمام أعمال الترميم الجزئي للمنازل التي تضررت.
ضمت هذه القافلة عشرات العائلات التي أرهقتها سنوات النزوح الطويلة في مخيمات خربة الجوز، حيث واجهت ظروفاً معيشية بالغة القسوة. وقد تفاقمت هذه الظروف بشكل خاص مع موجات السيول التي اجتاحت المخيمات، مما زاد من هشاشة واقعهم الإنساني في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية ومقومات الحياة الضرورية.
وبالتزامن مع عملية العودة هذه، تسلمت العائلات مساعدات إنسانية حيوية، اشتملت على مواد غذائية وسلال من المواد غير الغذائية (NFI)، قام بتوزيعها الهلال الأحمر العربي السوري. وتأتي هذه الخطوة لدعم استقرارهم الأولي والتخفيف من الأعباء المادية والمعيشية المترتبة على العودة.
إن هذه العودة لا تُعد مجرد انتقال جغرافي بسيط، بل تمثل بالنسبة للكثير من الأهالي استعادة لجزء حيوي من حياتهم التي فقدوها. فالمنازل التي ظلت مهجورة لسنوات طويلة استعادت دفأها، والقرى التي أرهقها الفراغ والغياب بدأت تنبض بالحياة مجدداً بأصوات سكانها العائدين.
تحمل هذه الخطوة أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة ولافتة، خاصة وأنها تتزامن مع مناسبتين بالغتي الرمزية، مما يعزز شعور الأهالي بأن رحلة الصبر الطويلة التي خاضوها لم تذهب سدى. وتؤكد هذه العودة، وإن كانت جزئية، أنها تشكل بداية حقيقية على طريق استعادة الاستقرار المنشود.
يأمل الأهالي بشدة أن تتواصل عمليات إعادة العائلات تباعاً خلال الفترة المقبلة، بما يمهد لعودة أوسع نطاقاً للنازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية. وهذا من شأنه أن يعيد الحياة تدريجياً إلى البلدات التي طالها النزوح والدمار على مدى سنوات.
تجدر الإشارة إلى أن مخيمات خربة الجوز الواقعة في ريف إدلب الغربي كانت قد تعرضت، مطلع شباط الماضي، لموجة سيول عنيفة تُعد من الأشد خلال الموسم الشتوي. وقد تسببت الأمطار الغزيرة بتدفقات مائية جارفة اجتاحت عشرات المخيمات وأغرقت مئات الخيام، مما فاقم من معاناة النازحين الذين يعيشون أساساً في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
تكمن خطورة هذه المخيمات في موقعها ضمن مناطق منخفضة وقربها الشديد من مجاري السيول الموسمية. يضاف إلى ذلك غياب شبكات تصريف فعالة وتهالك البنية التحتية والخيام، الأمر الذي يجعلها عرضة للغرق مع كل منخفض جوي، ويحول فصل الشتاء إلى تهديد سنوي متكرر يواجهه السكان.
وقد طالت الأضرار الناجمة عن السيول ما لا يقل عن 14 مخيماً، وتضررت نحو 300 عائلة بشكل مباشر، حيث جرفت المياه خياماً بالكامل وألحقت أضراراً واسعة بالمرافق الأساسية، بما في ذلك الطرق الترابية وشبكات الصرف البدائية داخل المخيمات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي