سوريا توقع عقداً استراتيجياً مع شركتين أمريكيتين لتطوير حقول الغاز وتعزيز أمن الطاقة


هذا الخبر بعنوان "توقيع عقد لتطوير حقول الغاز مع شركتين أمريكيتين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول عن توقيع عقد تطوير حيوي مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا إنيرجي" الأمريكيتين، بهدف الارتقاء بحقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج المحلي. وأوضح أمين محمد أبو جيب، مدير العلاقات الدولية في الشركة، أن هذا العقد يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الغاز خلال فترة زمنية قياسية. وأشار أبو جيب إلى أن الإنتاج الحالي لا يزال دون مستوى الاحتياجات المحلية، مما يستدعي استيراد الغاز لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحيوية. وكشف أيضاً عن ملحق للعقد يخص البلوكين النفطيين 21 و22 الواقعين على اليابسة، ومن المتوقع البدء بتنفيذه خلال شهر واحد. ويأتي هذا التطور بعد سبعة أشهر من توقيع اتفاقية مبدئية كانت تهدف إلى استقطاب الاستثمارات والشركات العالمية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
يُعد العقد المبرم مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا إنيرجي" بمثابة اتفاقية تطوير شاملة لعدد من حقول الغاز السورية. ويهدف هذا العقد، وفقاً للشركة السورية، إلى زيادة الإنتاج من الحقول القائمة وتحديث بنيتها التشغيلية لتتوافق مع أحدث المعايير الفنية العالمية. وتُعرف "كونوكو فيليبس" بكونها شركة أمريكية عملاقة في قطاع الطاقة، وتصنف كثالث أكبر شركة نفط أمريكية، وتمتلك خبرة واسعة في تطوير حقول الغاز وإدارة المشاريع الضخمة. بينما تُعد "نوفاتيرا إنيرجي" شركة أمريكية متوسطة الحجم، متخصصة في مجالات التنقيب عن النفط والغاز وتطوير الحقول. ومن المخطط أن تُنفذ الأعمال ضمن تحالف مشترك بين الشركتين، مما سيضمن الاستفادة القصوى من الخبرات المتراكمة لكل طرف. ويشير الملحق الخاص بالبلوكين 21 و22، وهما منطقتان نفطيتان بريتان تقعان في شرق سوريا، إلى إمكانية توسع نطاق العقد ليشمل عمليات استكشاف وإنتاج النفط مستقبلاً.
تعيش سوريا منذ سنوات أزمة غاز حادة، حيث شهد الإنتاج المحلي تراجعاً ملحوظاً نتيجة لتدمير البنية التحتية، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومحطات الضغط والآبار، بالإضافة إلى سرقة ونهب المعدات، وإهمال الصيانة، ونقص الاستثمارات. ولا يزال الإنتاج الحالي غير كافٍ لتلبية متطلبات محطات توليد الكهرباء، مما يتسبب في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي يومياً. ولمواجهة هذا النقص، تضطر سوريا إلى استيراد الغاز بتكاليف باهظة، الأمر الذي يشكل عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة. ومن المتوقع أن يسهم تطوير حقول الغاز وزيادة الإنتاج المحلي في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير الغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، مما سيحسن من إمدادات الطاقة ويعزز أمنها، فضلاً عن توفير العملات الأجنبية.
يحمل هذا العقد أهمية اقتصادية واستراتيجية بالغة، حيث يقدم فوائد جمة أبرزها: تقليص حجم الاستيراد من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين ساعات التغذية الكهربائية مما ينشط القطاع الصناعي، وخلق فرص عمل جديدة (في مجالات الحفر والصيانة والتشغيل). كما سيسهم العقد في نقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتدريب الكوادر السورية المتخصصة. علاوة على ذلك، من شأن هذا الاتفاق أن يجذب استثمارات إضافية وشركات عالمية أخرى إلى السوق السورية، ويعزز أواصر التعاون مع الشركات الأمريكية والعالمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي