الحسكة: تبادل 600 محتجز بين الحكومة السورية و"قسد" عشية عيد الفطر ضمن اتفاق كانون الثاني


هذا الخبر بعنوان "الحكومة و”قسد” تتبادلان 600 محتجز في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة يوم الخميس 19 من آذار عملية تبادل جديدة للمحتجزين بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. جاءت هذه العملية عشية عيد الفطر، وتضمنت الإفراج عن 300 أسير من مقاتلي قسد كانوا محتجزين لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح دفعة مماثلة من المعتقلين في سجون قسد. وتُعد هذه الخطوة تتويجًا لاجتماع موسع عُقد يوم الأربعاء بحضور قيادات رئيسية من الطرفين.
صرح العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، يوم الخميس 19 آذار، بأن الفريق الرئاسي يشرف على عملية إخلاء سبيل أكثر من 600 معتقل من سجون قسد، بالإضافة إلى الموقوفين ضمن إجراءات إنفاذ القانون. وأكد العايش على مشاركة أهالي المعتقلين آلامهم، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة، وأن العمل مستمر لإخلاء سبيل بقية المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين في المراحل القادمة.
من جانبه، أكد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع قسد في الحسكة، أن قوات سوريا الديمقراطية أفرجت عن دفعة كبيرة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذًا لاتفاق 29 كانون الثاني.
أعلن محمود خليل (سياميند عفرين)، نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، عن وصول 300 أسير إلى مدينة الحسكة عند دوار الصباغ في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، وهم ممن تم أسرهم خلال الأحداث الأخيرة. وذكر خليل في تغريدة له على منصة "إكس" أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة والمكثفة التي تبذلها قواتهم، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لإنهاء ملف الأسرى. وأكد على أن هذا الإجراء يعكس الالتزام الكامل بإنهاء هذا الملف وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة، مشيرًا إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، وأن العمل مستمر لتحقيق الهدف بالكامل.
تأتي هذه التطورات في أعقاب اجتماع موسع عُقد يوم الأربعاء في الحسكة، حضره قائد قسد مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي لمحافظة الحسكة لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، زياد العايش. كما حضر الاجتماع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وقائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة مروان العلي، ونائبه محمود خليل، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد. وناقش الحاضرون، بحسب بيان صادر عن الاجتماع، ملفات أساسية تتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق، أبرزها ملف إطلاق سراح المعتقلين من الجانبين، مع التأكيد على أهمية مواصلة هذا المسار لتعزيز الثقة المتبادلة. كما تناول الاجتماع مسألة استئناف عودة النازحين إلى مناطقهم وتسهيل عمليات الدمج المؤسساتي.
بالتزامن مع عملية التبادل، كانت الإدارة الذاتية قد أعلنت يوم الأربعاء 18 من آذار عن إصدار قرار بمنح عفو عام بمناسبة حلول عيدي النوروز والفطر. يشمل هذا العفو الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور القرار، وذلك وفق شروط وأحكام محددة. ويتضمن العفو إسقاط كامل العقوبة في المخالفات والجنح، بينما يشمل الجنايات بشروط متفاوتة. ويُستثنى من العفو الجرائم المصنفة ضمن "الإرهاب" التي أدت إلى وفاة إنسان، بالإضافة إلى المحكومين الفارين من وجه العدالة، ما لم يبادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة أقصاها 60 يومًا.
تندرج هذه الخطوات ضمن سياق أوسع من التفاهمات الجارية بين الحكومة السورية وقسد، والتي بدأت عقب اتفاق كانون الثاني. يهدف هذا الاتفاق إلى معالجة الملفات العالقة في شمال شرق سوريا، وفي مقدمتها ملف السجون والمعتقلين. وتُعد عملية التبادل التي جرت اليوم الدفعة الثالثة ضمن سلسلة بدأت مطلع آذار الحالي؛ حيث أفرجت الحكومة السورية في 8 من آذار عن 59 مقاتلًا من قسد، تلتها في 10 من الشهر ذاته عملية تبادل شملت 100 محتجز من كل طرف قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة. وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد صرح سابقًا بأن إجمالي عدد المحتجزين لدى الحكومة السورية يبلغ نحو 1070 شخصًا، بينهم مدنيون. يشير هذا إلى استمرار المفاوضات لإتمام دفعات أخرى لاحقًا، لا سيما في ظل الاحتجاجات اليومية التي تشهدها مدن شمال شرق سوريا للمطالبة باستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة