قطر وتركيا تحذران من تصعيد خطير بعد الاعتداءات الإيرانية على مجمع رأس لفان للطاقة


هذا الخبر بعنوان "قطر وتركيا: الاعتداءات الإيرانية تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مجمع الطاقة في "رأس لفان" تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً مرفوضاً. وشدد آل ثاني على أن محاولات جر المنطقة إلى صراع أوسع تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير القطري اليوم الخميس مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، حيث أوضح آل ثاني أن استهداف مرافق الغاز الطبيعي يعد عملاً تخريبياً يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية. وأشار إلى أن الدوحة تمكنت من صد جزء كبير من الهجوم، الذي لم يسفر عن خسائر بشرية بفضل الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأضاف آل ثاني أن "استهداف هذا المرفق، الذي يعد أحد مصادر رزق الشعب القطري وأحد المصادر الرئيسية التي تمول أعمال دولة قطر الإنسانية في مختلف بقاع الأرض، له أثر مباشر". وشدد وزير خارجية قطر على رفض بلاده للادعاءات التي تسوقها إيران لتبرير هذه الاعتداءات تحت عنوان استهداف مصالح أو قواعد أمريكية في دولة قطر أو في دول المنطقة، مبيناً أن هذا الادعاء "مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر". وأكد أن هذه الأعمال العدائية وإعاقة حركة الملاحة في مضيق هرمز لن تؤدي إلا إلى انزلاق المنطقة نحو تصعيد أكبر.
وأوضح أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وينبغي على كل الدول أن تلتزم بهذه المسؤولية، مؤكداً أن "العمل الدبلوماسي يظل الخيار الأول والأخير لحل النزاعات، لكنه يجب أن يقوم على احترام السيادة وعدم الاعتداء".
من جانبه، جدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وقوف بلاده إلى جانب دولة قطر في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين، معتبراً أن هذه الحرب تهدد سلم المنطقة من العمق. وأشار فيدان إلى أن المسبب الأول للأزمات التي تجر المنطقة إلى صراع غير مسبوق هو السياسات الإسرائيلية والتحريض المستمر لتوسيع رقعة الحرب.
وحذر الوزير التركي من أن انشغال العالم بالصراعات الجانبية قد يصرف الأنظار عن مأساة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وما يتعرض له لبنان من سياسات تدمير. ولفت فيدان إلى أن السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو المفتاح الأساسي لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى عمق الشراكة الاستراتيجية بين أنقرة والدوحة في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الدفاعي لمواجهة التهديدات المشتركة.
وتواصل إيران اعتداءاتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول عربية عدة، من بينها قطر، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وإلحاق أضرار مادية بالبنى التحتية، وذلك في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة