فيضانات عارمة تضرب إدلب وريف حلب: أضرار جسيمة وانهيار سد وتحذيرات من منخفض جوي جديد


هذا الخبر بعنوان "سيول جارفة تضرب إدلب وريف حلب.. أضرار واسعة وتحذيرات من كارثة مائية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق واسعة في محافظتي إدلب وريف حلب موجة من الأمطار الغزيرة، التي أدت إلى تشكل سيول جارفة خلفت أضراراً مادية كبيرة في المنازل والمحال التجارية، كما تسببت بغرق مخيمات للنازحين.
في ريف إدلب الشمالي الغربي، وتحديداً في مدينة سلقين وقرية بياطس، أظهرت مشاهد مصورة تجريفاً واسعاً لمجاري المياه، حيث جرفت السيول سيارات وأغرقت منازل، مع تسجيل أضرار مادية جسيمة. كما أدت غزارة الأمطار إلى انقطاع طريق حارم – إدلب نتيجة تشكل السيول، في حين ارتفع منسوب المياه في وادي قرية عقربات، مما دفع الجهات المحلية إلى التحذير من المرور في المنطقة نظراً لخطورة الوضع. وفي بلدة حزانو شمالي إدلب، دخلت المياه إلى المنازل والمحال التجارية، مخلفة أضراراً مادية، وسط حالة من الاستنفار بين السكان.
امتدت آثار العاصفة المطرية لتطال مخيمات النازحين، حيث غمرت المياه عشرات الخيام، لا سيما في بلدة كللي، ومن بينها مخيم “المدينة المنورة” في باريشا. وفي هذا السياق، أفادت مديرية إعلام إدلب في إحصائية أولية بأن عدد العائلات المتضررة في المخيمات بلغ 830 عائلة، توزعت بواقع 514 عائلة في منطقة الدانا و316 عائلة في منطقة حارم، مما يعكس اتساع رقعة الأضرار التي طالت النازحين وممتلكاتهم.
وأفاد مصدر في الدفاع المدني لموقع “سوريا 24” أن فرق الاستجابة تعمل بشكل مكثف في المناطق المتضررة، حيث تم تسجيل عشرات الحالات لدخول المياه إلى المنازل والخيام، مع تنفيذ عمليات تصريف وفتح مجاري السيول، إضافة إلى إجلاء بعض العائلات من المناطق الأكثر تضرراً. وأضاف المصدر أن فرق الطوارئ تواجه صعوبات ميدانية نتيجة استمرار هطول الأمطار وضعف البنية التحتية، مؤكداً أن الأولوية تتركز على تأمين سلامة المدنيين والحد من توسع الأضرار.
في موازاة ذلك، أفاد مراسل سوريا 24 بانهيار جزء من السد الترابي في منطقة تجمع مياه السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة الضغط الكبير لكميات المياه المتراكمة بعد الأمطار الغزيرة. وأُطلقت مناشدات للتدخل، وسط مخاوف من توسع الانهيار وتهديده للمناطق السكنية والأراضي الزراعية القريبة.
وفي استجابة سريعة، أعلنت محافظة حلب استنفار فرق الطوارئ، فيما تتابع إدارة منطقة سمعان عمليات الاستجابة، مع وصول آليات ثقيلة لإعادة إغلاق موقع الانكسار. كما وجهت تحذيرات للسكان القاطنين قرب مجرى المياه، دعتهم إلى الابتعاد الفوري وإبعاد ممتلكاتهم ومواشيهم، إلى حين تأمين المنطقة.
في سياق متصل، حذرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من استمرار فرص الأمطار الغزيرة حتى فجر الجمعة، قبل أن تتراجع مؤقتاً، على أن تدخل البلاد تحت تأثير منخفض جوي ثانٍ بدءاً من فجر السبت وحتى مساء الإثنين. وأشارت التحذيرات إلى توقع هطولات مطرية غزيرة إلى متوسطة في إدلب وحلب ومناطق واسعة من البلاد، مع احتمالية عواصف رعدية وتساقط للبرد، إضافة إلى رياح نشطة قد تثير الغبار في المناطق الشرقية.
ودعت الجهات المعنية إلى اتخاذ احتياطات، أبرزها:
تأتي هذه التطورات في ظل ضعف البنية التحتية، مما يجعل أي هطولات مطرية غزيرة تتحول سريعاً إلى أضرار واسعة، خاصة في مناطق النزوح. ومع استمرار التحذيرات من موجة جديدة من الأمطار، تتواصل الدعوات لتعزيز الاستجابة الطارئة والحد من تداعيات الأحوال الجوية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي