الرئيس الشرع يكشف عن خطط طموحة لإنعاش الاقتصاد وإعادة الإعمار وتمكين المواطن في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: نصل الليل بالنهار للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، في كلمة ألقاها بقصر الشعب عقب تأدية صلاة العيد يوم الجمعة الموافق 20 آذار، أن مهمة الدولة وواجبها الأساسي يتمثل في تمكين المواطن قدر المستطاع. وشدد على أن الجهود المبذولة حالياً ما هي إلا بدايات، وأن العمل مستمر ليل نهار للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري، ليظل مرفوع الرأس وفخوراً ببلده ودولته، ويشعر بالانتماء الحقيقي لها.
وأشار الرئيس الشرع إلى وجود العديد من المواضيع الهامة المطروحة على الساحة، مؤكداً أن من أولويات الدولة إطلاق برنامج شامل لإنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير.
وفي سياق متصل، أوضح أن الموازنة الجديدة رصدت مبالغ مخصصة لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة، مع تركيز خاص على أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت السيد الرئيس إلى تراجع الناتج المحلي بحلول عام 2024 ليصل إلى نحو 20 مليار دولار تقريباً، مقارنة بنحو 60 مليار دولار عام 2010 قبل التدهور الاقتصادي الذي شهدته البلاد. كما انخفضت الموازنة العامة من حوالي 20 مليار دولار إلى قرابة 2 مليار دولار فقط. ومع ذلك، أشار إلى أن الموازنة الجديدة لعام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار بعد جهود كبيرة، ما يمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025.
وبخصوص زيادة الأجور للعاملين في الدولة، صرح الرئيس الشرع: "وضعنا حداً أدنى للأجور وراعينا معدلات الفقر، والهدف هو تمكين المواطن من الاكتفاء الذاتي والعيش بعزة وكرامة". وأضاف: "عند التحرير قلنا إننا سنزيد الأجور بنسبة 400 بالمئة، واليوم وصلنا إلى زيادة في الأجور مع تحسين سعر الصرف إلى تقريباً 550 بالمئة مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200 بالمئة".
وفيما يتعلق بالمناطق التي تحررت مؤخراً، أكد الرئيس الشرع أن الحكومة سترصد مبلغاً خاصاً للمناطق الشرقية، بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة، مشدداً على التركيز على تحسين الخدمات الأساسية مثل المشافي والمدارس والطرقات، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية والخدمات في باقي المدن. وأوضح أن هذه المناطق أعادت للدولة العديد من الموارد الحيوية، ما سيدعم الاقتصاد السوري في مجالات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون مخصصة للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك.
كما بين الرئيس الشرع أن المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة واحتياجات واسعة، مؤكداً أن واجب الدولة هو تلبيتها بقدر الإمكان. ولفت إلى أن الواقع الخدمي يحتاج إلى وقت للتعافي بسبب الانهيار الكبير، وأن الحكومة تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال.
وحول مجلس الشعب، أوضح السيد الرئيس أن الحكومة تأمل بعقد الجلسة الأولى للمجلس في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة. وأشار إلى أن المجلس سيضع خططاً استراتيجية ويراقب التنفيذ عبر تواصل مباشر مع المواطنين لضمان تحقيق النتائج المرجوة. وعن تأخر عقد الجلسة الأولى، قال الرئيس الشرع: "آثرنا التريث لانتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخراً، وهناك آمال كثيرة يعلقها الشعب على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه".
وفيما يخص التطورات الإقليمية التي تعصف بالمنطقة، أكد الرئيس الشرع أن السياسة الحالية ساهمت في تحييد سوريا نسبياً عن النزاعات الجارية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة إقليمياً ودولياً. وأشار إلى أن الاضطرابات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الوضع السوري هي في مقدمة القضايا التي يتم التعامل معها.
المصدر: الإخبارية
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة