الرئيس الشرع يكشف عن حزمة اقتصادية كبرى: زيادة الرواتب 50% وإنهاء مشكلة المخيمات وتحسين الخدمات أولوية قصوى


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع يعلن عن زيادة للرواتب.. ويؤكد: إنهاء مشكلة المخيمات وتحسين الخدمات أولوية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أعلن الرئيس أحمد الشرع، في دمشق اليوم الجمعة، عن حزمة شاملة من الإجراءات الاقتصادية والخدمية. تتصدر هذه الحزمة زيادة الرواتب والأجور العامة بنسبة 50 بالمئة، بالإضافة إلى رفع رواتب قطاعات تخصصية محددة. وأكد الشرع أن إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين المواطنين من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها النظام البائد، وتحسين مستوى الخدمات، تشكل أولويات قصوى للمرحلة القادمة.
جاء ذلك خلال تصريحات الرئيس الشرع عقب تلقيه التهاني بعيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق. وأشار إلى كثرة التساؤلات حول وضع الدولة ومسار البناء والتنمية خلال العام الماضي، موضحاً أن الوضع كان متردياً، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي عام 2010 حوالي 60 مليار دولار، ثم تدهور بشكل كبير، وانخفض كثيراً بحلول عام 2024 بعد التحرير، وفقاً للإحصاءات.
وأضاف الرئيس الشرع أن الإنفاق الحكومي في سوريا بلغ 2 مليار دولار عام 2024. وفي عام 2025، حققت البلاد نسبة نمو اقتصادي تتراوح بين 30 و35 بالمئة، ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 32 مليار دولار، ومستوى الإنفاق إلى 3.5 مليارات دولار. وأكد أن هذه الفترة شهدت تحقيق فائض في الموازنة لأول مرة في تاريخ سوريا.
وأوضح أن الموازنة المقررة لعام 2026 تقدر بـ 10.5 مليارات دولار، مما يمثل زيادة بنحو ثلاثة أضعاف عن موازنة عام 2025، وخمسة أضعاف عن موازنة عام 2024. واعتبر هذا إنجازاً كبيراً تحقق في غضون سنة وبضعة أشهر.
وأشار إلى التوقعات بأن يصل الإنتاج المحلي خلال العام الجاري إلى ما بين 50 و60 مليار دولار، ليعود إلى مستوياته في عام 2010، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد الرئيس الشرع على أن إنهاء مشكلة المخيمات وتمكين السكان من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها النظام البائد، يأتي في مقدمة الأولويات. وأشار إلى وضع خطة شاملة ورصد مبلغ مالي كبير لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المهدمة، لا سيما في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، إضافة إلى بعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور. وأعلن عن إنشاء صندوق لدعم البنى التحتية بمبلغ لا يقل عن 3 مليارات دولار، مؤكداً أن هذا المبلغ سيأتي من الإنفاق الحكومي ولن يكون على شكل مساعدات أو قروض.
ولفت الرئيس الشرع إلى تخصيص مبلغ خاص للمناطق الشرقية، دير الزور والحسكة والرقة، بهدف تحسين الخدمات الأساسية مثل المشافي والمدارس والطرقات وغيرها. وأوضح أن هذا الجهد سيتوازى مع العمل على تحسين البنى التحتية والخدمات في باقي المدن، مشيراً إلى أن 40 بالمئة من موازنة العام الجاري ستخصص للخدمات، بما في ذلك قطاعي الصحة والتعليم.
وبيّن أن المناطق التي تحررت مؤخراً، والتي تشكل نحو 25 بالمئة من مساحة سوريا، قد أعادت للدولة العديد من الموارد الحيوية، مما سيعزز الاقتصاد السوري في مجالات الطاقة والغذاء والمياه.
وأشار إلى وجود صعوبات كبيرة تواجه المجتمع السوري واحتياجات واسعة، مؤكداً أن واجب الدولة هو تلبيتها قدر الإمكان. وأوضح أن إصلاح الواقع الخدمي في سوريا يتطلب وقتاً نظراً لمعاناته من انهيار كبير، لكنه أكد أن الخطوات في هذا المجال تسير بوتيرة متسارعة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الشرع عن إقرار حد أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، مع مراعاة معدلات الفقر. كما تم إقرار زيادة عامة في الرواتب والأجور لجميع الموظفين بنسبة 50 بالمئة، بالإضافة إلى زيادات نوعية للأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات التخصصية مثل التفتيش.
وأضاف أنه عند وصولهم إلى دمشق، كانت الأجور متدنية بشكل كبير، وقد وعدوا بزيادتها بنسبة 400 بالمئة. واليوم، ومع تحسين سعر الصرف والزيادات الأخيرة، وصلت الزيادة الإجمالية إلى حوالي 550 بالمئة، بينما بلغت بعض الزيادات النوعية 1200 بالمئة.
وتابع الرئيس الشرع مؤكداً أن مهمة الدولة وواجبها هو تمكين المواطن قدر المستطاع، مشيراً إلى أن هذه مجرد بدايات. وأكد أن العمل متواصل ليل نهار للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري، ليظل مرفوع الرأس وفخوراً ببلده ودولته، وليشعر بالانتماء، حيث يتكامل دور السلطة والمواطن لضمان مشاركة الجميع في عملية البناء.
ولفت الرئيس الشرع إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق مجلس الشعب، موضحاً أن تأخر عقد جلسته الأولى جاء نتيجة للتريث حتى انتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخراً. وبيّن أن الشعب يعقد آمالاً كبيرة على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه، وأداة فعالة لتوضيح واقع الدولة، من خلال الاطلاع على برامجها وخططها الاستراتيجية ومراقبتها بشكل دوري ومباشر، ورفع التوصيات لاتخاذ القرارات المناسبة لصالح الشعب.
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، ذكر الرئيس الشرع أن سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الخمس عشرة الماضية وما قبلها. وأوضح أنه لا يمكن ضمان بقائها بعيدة عن الصراع بشكل كامل، لكن موقفها الحالي أمام النزاع القائم، وبفضل حسن اتخاذ القرارات في السياسات العامة الدولية والإقليمية، جعلها على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليمياً ودولياً. وأكد التضامن الكامل مع الدول العربية، مشيراً إلى أن سوريا باتت بمنأى نوعاً ما عن الصراع الحاصل، وهو أمر مفيد جداً. فبعد أن كانت سوريا "صندوق بريد" للقوى الكبرى المتصارعة في الإقليم، حيث كانت جميع القوى تتواجد فيها وتتنازع النفوذ والصلاحيات على جغرافيتها على حساب الشعب، انتقلت اليوم إلى مرحلة وعنوان جديد، وتحولت من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة، بما يتناسب مع الوضع الداخلي تجاه الإقليم وما يشهده من إرباكات.
وأضاف أن ما يحدث حالياً هو حدث تاريخي نادر لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وأكد أن سوريا تحسب خطواتها بدقة شديدة، وأنها تسير في المسار الصحيح، وتسعى لإبعاد نفسها قدر الإمكان عن أي نزاع قد يعيد لها الآلام والجراح، ولتحافظ على مسارها في التنمية والبناء. وختم قائلاً إن الأرقام المذكورة ليست سوى بدايات، وأن طموح الدولة أكبر بكثير، متمنياً أن تشهد الأيام القادمة أرقاماً أكبر ومساحة أوسع لتحقيق الاكتفاء الكامل لكل مواطن سوري.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة