حصاد الإنجازات والتطلعات في سوريا: دعوة لإنصاف المواطن وتحقيق العدالة الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "مابين انجازات تمّت..وانجازات مطلوبة ومنتظرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُشير الكاتب عبد اللطيف شعبان إلى تحقيق إنجازات هامة في سوريا خلال الخمسة عشر شهراً الماضية. من أبرز هذه الإنجازات توافر المشتقات النفطية بشكل دائم، ما أدى إلى انتهاء زمن الطوابير. كما يذكر رفع جميع العقوبات الأممية والأمريكية والأوروبية عن سوريا والشعب السوري، وتحسين الأجور، سواء الزيادات القديمة التي تمت قبل أشهر أو الجديدة التي أُقرت مؤخراً.
من الإنجازات المحورية أيضاً، التسوية التي تمت في منطقة الجزيرة السورية، والتي أفضت إلى عودة إدارتها للدولة واستعادة حقول نفط وغاز رئيسية، مما يُبشر بالتوجه نحو الأمن الطاقي. ويُعرب الكاتب عن أمله في تحقيق إنجاز مماثل في المنطقة الجنوبية قريباً. وشهدت الأيام الأخيرة صرف رواتب متأخرة عن أشهر ماضية في العديد من الإدارات الرسمية، بالإضافة إلى الوعد بصرف رواتب المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011، اعتباراً من أول نيسان، بعد انقطاع دام لأكثر من عام.
على الرغم من هذه الإنجازات، كان الأمل معقوداً على أن يحمل الشهر الشريف، شهر الخير والإحسان، المزيد من الإنجازات الجديدة التي تُعيد الأمل والبسمة للكثيرين، خاصة في أيام العيد وما بعدها. من هذه التطلعات الملحة إخلاء سبيل الموقوفين المعتقلين منذ أكثر من عام، ما لم يثبت ارتكابهم لجرم، والحد من فصل العاملين من عملهم وإعادة من تم فصله، ما لم تكن بحقه عقوبة مسلكية توجب ذلك.
ويُشدد الكاتب على ضرورة أن تستدرك السلطات العودة عن حرمان الراتب لكل من كان يتقاضاه، أياً كان موقع عمله. فهؤلاء كانوا على ملاك المؤسسات الرسمية في الجمهورية العربية السورية بموجب ثبوتيات وقرارات تعيينهم، وليسوا تابعين لأفراد. وفي حال استحق أحدهم العقاب لجرم ارتكبه، فإن الراتب يبقى حقاً لأسرته. فمئات آلاف الأسر التي كان يعيلها أربابها العاملون في هذه الجهات الرسمية تعيش بلا دخل سوى الراتب، وحرمانهم منه يحرمهم حق الحياة ويدفعهم نحو مأساة لا تُحمد عقباها. ويُناشد الكاتب من لا يرى هذه المعاناة بعينه أن يتفكر بها بمخيلته، فحق المواطنة يقتضي ألا يبقى غبن بحق أحد، ولكل مواطن حق وواجب متلازمان، وأي نقصان في أحدهما ينعكس انتقاصاً من الآخر. كما يؤكد على عدم وجود عدالة في تحسين أجور شرائح من العاملين وحرمان شرائح أخرى من أجورها.
ويُطالب الكاتب بأن يتم ذلك بالتوازي مع انتهاج سياسة اقتصادية رشيدة تضمن تمكين الجميع من فرص عمل تؤمن لهم عيشاً كريماً، فالعمل حق لكل مواطن، ومواطنته منتقصة حال حرمانه أو عدم تمكينه من تحقيق هذا الحق. ولا حرج من القول إن السياسة الاقتصادية لم تتمكن من تحقيق ذلك حتى الآن، وهناك خشية من أن يطول الأمل المرجو من القدوم الموعود للشركات. الكاتب عبد اللطيف شعبان هو عضو في جمعية العلوم الاقتصادية وعضو في اتحاد الصحفيين، وقد نُشر هذا المقال في موقع أخبار سوريا الوطن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي