انهيار سد السيحة الجزئي بريف حلب الجنوبي يهدد بكارثة غرق ويستنفر الأهالي


هذا الخبر بعنوان "انهيار جزئي في سد السيحة بريف حلب الجنوبي يهدد قرى كاملة بالغرق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة جزرايا في ريف حلب الجنوبي حالة استنفار قصوى إثر انهيار جزئي تعرض له السد الترابي لتجمع مياه السيحة. وقد أدى هذا الانهيار إلى تدفق كميات هائلة من المياه نحو الأراضي الزراعية والقرى المجاورة، ما يثير مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة إذا ما استمر الضغط المائي على السد.
يُعرف تجمع السيحة بأنه خزان مائي يعتمد في تغذيته على مياه نهر قويق القادمة من ريف حلب الجنوبي، بالإضافة إلى مياه الأمطار والصرف الصحي. وتحيط بهذا التجمع سواتر ترابية أقيمت بهدف احتواء المياه ومنع تمددها نحو المناطق السكنية والزراعية المحيطة.
أفاد أهالي المنطقة أن الساتر الترابي الواقع من جهة الواسطة كان قد خضع لتعزيزات سابقة من قبل إدارة المنطقة. ومع ذلك، شهد منسوب المياه ارتفاعاً كبيراً من جهة جزرايا، ما أسفر عن انهيار جزء من السد نتيجة العاصفة المطرية القوية التي اجتاحت المنطقة مؤخراً، مسببة ضغطاً مائياً هائلاً.
مع بدء تدفق المياه، غمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. ويحاول الأهالي بجهود عاجلة وبدائية احتواء الوضع ومنع توسع الأضرار، وذلك في ظل غياب حلول فورية وفعالة لوقف التسرب المائي.
وفي تصريح خاص لسوريا 24، أوضح يوسف المحمد، مختار قرية جزرايا، أن المياه بدأت بالتدفق نحو شمال القرية منذ الساعة السابعة صباحاً، مشيراً إلى أن المساحة التي غمرتها المياه حتى الآن تقدر بنحو 150 هكتاراً كحصيلة أولية.
وأضاف المحمد أن حوالي 6000 دونم من الأراضي الزراعية المزروعة بمحاصيل حيوية كالقمح والشعير والفول وحبة البركة والكمون، باتت مهددة بالغمر الكامل ما لم يتم التدخل السريع، الأمر الذي ينذر بخسائر فادحة في الموسم الزراعي. وحذر من أن الأضرار قد تتوسع خلال الساعات القادمة، موجهاً مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري لإنقاذ القرية والبلدات المحيطة من كارثة وشيكة.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي لريف حلب الجنوبي بأن كميات المياه المتدفقة قد ازدادت بشكل ملحوظ بسبب غزارة الأمطار، ما أدى إلى ارتفاع الضغط على السواتر الترابية وحدوث خرق في أحد مواقعها، الأمر الذي تسبب بتسرب المياه نحو الأراضي المنخفضة القريبة من جزرايا.
تشمل قائمة القرى المهددة بشكل مباشر كلاً من: الواسطة، أم الكراميل، تليجين، تل العقارب، العنانة، وعطشانة الشرقية. تقع هذه القرى جميعها ضمن نطاق قريب من تجمع "السيحة"، ما يرفع من احتمالية تعرضها للغمر الكامل في حال انهيار السد بشكل تام.
مع تصاعد حدة المخاوف، بدأ عدد من الأهالي بمغادرة القرى القريبة من موقع السد كإجراء احترازي، بينما يواصل آخرون توجيه نداءات استغاثة عاجلة لتدارك الوضع قبل أن يتحول إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
يحذر السكان المحليون من أن استمرار تدفق المياه دون معالجة فورية قد يؤدي إلى انهيار السد الترابي بالكامل، الأمر الذي سيغرق مساحات شاسعة من القرى والأراضي الزراعية، ويضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية في المنطقة.
في ظل هشاشة البنية الترابية للسدود المحلية والاعتماد على حلول مؤقتة، تفرض المخاطر المرتبطة بالأمطار الغزيرة نفسها مجدداً على سكان ريف حلب الجنوبي. يقف آلاف المدنيين اليوم أمام تهديد مباشر، بانتظار تدخل عاجل يوقف تسرب المياه ويحول دون وقوع كارثة قد تمتد تداعياتها لسنوات طويلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي