الأسواق السورية تحت المجهر: حماية المستهلك تطلق مشروعاً وطنياً رقمياً لتمكين المواطنين من ضبط الأسعار


هذا الخبر بعنوان "حماية المستهلك تطلق مشروعاً وطنياً لتفعيل الدور الرقابي للمواطن في ضبط الأسعار" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من الارتفاع المتكرر للأسعار قبيل عيد الأضحى المبارك، والتفاوت الواضح في تسعير المواد الاستهلاكية، وغياب لوائح أسعار ثابتة تتيح للمستهلك معرفة القيمة الحقيقية للبضائع، تسعى مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء إلى تعزيز أدواتها الرقابية لمواجهة حالات المغالاة السعرية.
تتجه مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء ضمن خطتها لضبط الأسواق ورفع مستوى الشفافية، إلى إطلاق مشروع رقمي وطني مبتكر. يعتمد هذا المشروع على تزويد الفعاليات التجارية برموز استجابة سريعة "QR Code" تتيح للمواطن تقديم الشكاوى مباشرة عبر هاتفه المحمول، وذلك في إطار خطة أوسع لتطوير البنية الرقابية ورفد الدوريات بأدوات تقنية حديثة.
تشهد الأسواق السورية حالة من عدم الاستقرار السعري، مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وتفاوت واضح في تسعير المنتجات بين متجر وآخر. هذه التقلبات السعرية ضاعفت الأعباء المعيشية على المواطنين وقلّصت قدرتهم الشرائية، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وفي حديثه لموقع الإخبارية، أرجع مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء، حسن الشوا، أسباب موجة الغلاء الحالية إلى تقلبات أسعار الصرف، بالإضافة إلى ممارسات وصفها بالجشعة من قبل بعض المضاربين والتجار الذين يستغلون تغير سعر الدولار ذريعةً لرفع الأسعار دون ضوابط واضحة. وأكد الشوا أن الانتقال نحو تحرير السوق وفق المحددات الدستورية لا يعني غياب الرقابة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تستوجب التزاماً صارماً بالإفصاح عن الأسعار واعتماد الفواتير النظامية لضبط العملية التجارية وحماية المستهلك.
تعول مديرية حماية المستهلك على رفع مستوى الوعي الرقابي لدى المواطنين، باعتباره عاملاً أساسياً في الحد من التجاوزات السعرية وتفعيل ثقافة الشكوى للكشف عن المخالفات المرتبطة برفع الأسعار أو احتكار المواد المطروحة في الأسواق. وبيّن الشوا أن ثقافة الشكوى تمثل حجر الزاوية في حماية التنافسية العادلة داخل الأسواق المحلية.
تواصل دوائر حماية المستهلك تنفيذ عمليات سبر سعري ميدانية لرصد أي مغالاة غير مبررة في الأسعار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. وأضاف الشوا أن المديرية تتدخل بشكل مباشر وفوري لمعالجة أي تجاوزات يتم رصدها، في إطار مساعٍ تهدف إلى ضبط الأسواق وتحقيق توازن يحفظ حقوق المستهلك والتاجر في آن واحد.
بهدف توظيف الأدوات الرقمية لتسهيل التواصل مع المواطنين واختصار الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بتقديم الشكاوى، بما يتيح سرعة الإبلاغ عن المخالفات ومتابعتها إلكترونياً، تكشف مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء عن إطلاق مشروع وطني رقمي. يقضي هذا المشروع بمسح مختلف الأنشطة التجارية وتزويدها برموز استجابة سريعة "QR Code" توضع على واجهات المحال.
يمكّن هذا النظام المواطنين من إرسال بلاغات مباشرة حول المخالفات عبر هواتفهم المحمولة. ويتيح الإبلاغ عن مخالفات تتعلق بحجب الأسعار أو وجود فروقات سعرية غير مبررة للسلعة نفسها، إضافة إلى قضايا جودة المواد وصلاحيتها أو غياب بطاقة البيان. ويضمن النظام تلقي المشتكي رداً إلكترونياً يؤكد استلام البلاغ ومتابعته.
تواصل مديرية حماية المستهلك تنفيذ خطة شاملة لتطوير الأداء الرقابي عبر دعم كوادرها البشرية والتقنية، بهدف رفع كفاءة العمل الميداني وتعزيز مستوى الشفافية في تنفيذ المهام الرقابية. ويوضح الشوا أن الخطة تشمل رفد القطاع الرقابي بكوادر جديدة، وإخضاع العاملين لبرامج تدريبية تخصصية، إلى جانب توحيد الهوية البصرية واللباس الرسمي للمراقبين، ودعمهم بتجهيزات مخبرية وميدانية حديثة لتوثيق سلامة المواد بدقة ومصداقية.
وأشار الشوا إلى تزويد الدوريات الرقابية بكاميرات بث مباشر ترافق عملها في أثناء تنفيذ الجولات، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل ضمانة لتعزيز النزاهة والحد من أي مظاهر لاستغلال النفوذ أو الفساد، ضمن توجه أوسع لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الرقابية. وبحسب الشوا، فإنّ مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء لا تضبط الأسواق فحسب، بل تؤسس عبر هذا النظام التفاعلي لخارطة خدمات متكاملة تضمن التوازن والعدالة لجميع أطراف العملية التجارية، والمواطن بالدرجة الأولى.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي