نحو سيادة النقل في سوريا: رؤية وطنية تقترح شراكات محلية وتصنيعاً وتمويلاً مستداماً


هذا الخبر بعنوان "رؤية وطنية لقطاع النقل: الاستثمار في السيادة لا في التبعية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا ينبغي أن يؤدي التحول نحو قطاع نقل منظم إلى تشريد آلاف العائلات السورية التي تعتمد على قطاع السرافيس كمصدر رزق، ولا إلى تسليم إدارة الشوارع لشركات قد تفرض احتكاراً للأسعار مستقبلاً. بل يكمن البديل الوطني الحقيقي في توطين الاستثمار وتحويل المشغلين الأفراد المبعثرين إلى شركاء مساهمين ضمن كيانات مؤسساتية كبرى.
هيكلية الشركات المساهمة وتوطين التصنيع:
يمكن للدولة رعاية تأسيس شركات مساهمة وطنية تجمع بين القطاعين العام والخاص المحلي. يساهم أصحاب السرافيس بآلياتهم كحصص عينية، أو يتم تعويضهم بأسهم تضمن لهم دخلاً مستداماً. تُدار هذه الشركات بأنظمة تتبع حديثة ودفع إلكتروني، مما يضمن بقاء الكتلة النقدية الضخمة ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية.
يترافق هذا التوجه مع استراتيجية نحو التصنيع والتحويل المحلي، بدلاً من الاعتماد الكلي على استيراد الحافلات الكهربائية باهظة الثمن. يتم ذلك عبر إطلاق مشروع وطني لتحويل المحركات الحالية للعمل على الغاز الطبيعي المتوفر محلياً، وإبرام اتفاقيات لإنشاء خطوط تجميع تضمن توفر قطع الغيار وتحمي الأسطول من التحول إلى خردة مستقبلاً.
التمويل السيادي وكسر احتكار القرار:
يبرز دور الصندوق الوطني لتحديث الأسطول كأداة مالية حيوية، حيث يمنح قروضاً ميسرة لأصحاب العمل الحاليين لتحديث آلياتهم. ويشترط لذلك الانضواء تحت مظلة إدارة موحدة تشرف عليها المحافظات، مما يحقق التنظيم المنشود دون الوقوع في فخ الاحتكار.
من الضروري أيضاً كسر احتكار الطاقة عبر تنويع المصادر بين الديزل والغاز والكهرباء المنتجة من الطاقة البديلة في الكراجات، لضمان استمرارية الحركة تحت كل الظروف. مع تمسك الدولة المطلق بملكية قرار التسعيرة ومسارات الخطوط، وفرض رقابة صارمة تمنع الشركات من تجميد الحركة أو التحكم بمصالح المواطنين.
العدالة التشغيلية والاستدامة:
يتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية فرض نظام الخدمة العامة الملزمة ضمن عقود الاستثمار. تلتزم الكيانات الجديدة بموجبه بتسيير رحلات في أوقات الذروة والركود بناءً على جدوى اجتماعية لا اقتصادية فقط، مقابل الحصول على إعفاءات ضريبية مشجعة.
إن الخطر الحقيقي لا يكمن في التنظيم بحد ذاته، بل في الارتهان لجهات خارجية واستنزاف القدرة الشرائية للخارج. بينما يكمن الحل في سورنة قطاع النقل بالكامل، وتحويل المشغلين الحاليين إلى أعمدة أساسية في منظومة حديثة تدعمها الدولة تقنياً ومالياً. (زمان الوصل)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد