باحث اقتصادي: مرسوم زيادة الرواتب خطوة أساسية نحو النهوض الاقتصادي بتعزيز الموارد البشرية


هذا الخبر بعنوان "باحث اقتصادي يؤكد: الاستثمار في الموارد البشرية أساس النهوض الاقتصادي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث الاقتصادي الدكتور حسن غرة، في تصريح له يوم الجمعة الموافق 20 آذار، أن قرار شمول قطاعات حيوية ومحددة بالزيادة الأخيرة في الرواتب، مثل قطاعات الصحة والتعليم العالي والتربية والأوقاف، بالإضافة إلى الجهات الرقابية والمالية كـ مصرف سوريا المركزي والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ينبع من دورها المحوري والاستراتيجي في بناء المجتمع وتطوير البنية المؤسسية والاقتصادية للدولة.
وأوضح الدكتور غرة، خلال مقابلة أجراها على قناة الإخبارية، أن التجارب الدولية الناجحة لدول مثل ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وكوريا الجنوبية في فترة السبعينيات، وسنغافورة، أثبتت جميعها أن الاستثمار الفعال والموجه في هذه القطاعات يعد ركيزة أساسية لتحقيق النهوض الاقتصادي المستدام وتعزيز قوة البنية المؤسسية للدولة.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى التحديات العديدة التي تلوح في الأفق للمرحلة القادمة، مؤكداً أن رفع مستوى الرواتب والأجور في هذه القطاعات المستهدفة سيسهم بشكل مباشر في استقطاب الكفاءات والخبرات اللازمة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تحسين الأداء المؤسسي العام. ولفت غرة إلى أن بناء اقتصاد وطني قوي ومزدهر لا يمكن أن يكتمل دون وجود نظام قضائي مستقل تماماً وتشريعات استثمارية واضحة وشفافة، وهي مسارات تتطلب وقتاً وجهداً، مما يجعل دعم وتنمية الموارد البشرية خطوة جوهرية لتجاوز هذه العقبات.
وفي سياق متصل، بيّن الدكتور غرة أن الاقتصاد الموازي يشكل نسبة تتجاوز 60% من إجمالي النشاط الاقتصادي، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً يتطلب جهوداً مكثفة لدمجه ضمن إطار الاقتصاد الرسمي، بهدف تعزيز إيرادات الدولة وتحقيق الشفافية المالية. وشدد على الأهمية القصوى لاستقطاب الكفاءات السورية الموجودة في الخارج، خاصة تلك المتواجدة في أوروبا ودول الخليج، مؤكداً أن عودتهم إلى الوطن تستلزم توفير بيئة مستقرة ومحفزة، بالإضافة إلى فرص عمل حقيقية ومجدية، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي الشامل.
يُذكر أن السيد الرئيس أحمد الشرع كان قد أصدر في وقت سابق من اليوم، المرسوم رقم (67) لعام 2026، والذي يقضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة لجميع العاملين في القطاع العام. ويهدف هذا المرسوم إلى تحسين الأوضاع المالية والمعيشية للعاملين في ظل المستجدات والتحديات الاقتصادية الراهنة. وقد جاء المرسوم استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ونصت مادته الأولى على أن هذه الزيادة تشمل العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، بالإضافة إلى شركات ومنشآت القطاع العام، وجهات القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50%.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد