وثائقي ألماني يكشف تفاصيل مغادرة عائلة سورية بعد تلقيها مساعدات ضخمة وارتكاب جرائم: "استراتيجية الألف وخزة"


هذا الخبر بعنوان "برنامج ألماني يسلط الضوء على عائلة سورية ومغادرتها الطوعية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط برنامج وثائقي ألماني، من إنتاج قناة SAT1 ويحمل عنوان "كيف حالك ألمانيا"، الضوء على قصة عائلة سورية كانت تتلقى دعماً اجتماعياً كبيراً في ألمانيا، قبل أن يختار معظم أفرادها المغادرة الطوعية والعودة إلى سوريا.
كشف الوثائقي تفاصيل المساعدات الاجتماعية التي كانت تتلقاها العائلة، المكونة من 20 شخصاً وتقيم في مدينة شتوتغارت. فقد كانت تحصل على حوالي 10 آلاف يورو شهرياً، منها 2,000 يورو مخصصة للإيجار، بالإضافة إلى نحو 470 يورو كإعانات اجتماعية لكل فرد.
ولم يقتصر الأمر على الدعم المالي، فقد أشارت التحقيقات إلى أن أفراد العائلة ارتكبوا أكثر من 160 جريمة وجنحة على مدار السنوات الماضية، ولا يزال ثلاثة منهم يقضون أحكاماً بالسجن في السجون الألمانية.
وبحسب الوثائقي وبيانات وزارة العدل والهجرة في ولاية بادن فورتمبيرغ، غادر معظم أفراد العائلة ألمانيا طوعاً، باستثناء الأفراد الثلاثة المحتجزين. وقد حصل 17 فرداً على دعم مالي بلغ متوسطه 1,350 يورو لكل فرد لتسهيل عملية المغادرة. ووصلت التكاليف الإجمالية للمغادرة إلى حوالي 45,228.57 يورو، في حين بلغت تكلفة فترات السجن للأفراد الجناة نحو 478,228 يورو.
وأفاد المحققون بأن السلطات الألمانية اتبعت سياسة لجعل الإقامة في ألمانيا أقل جاذبية للعائلة، وذلك من خلال المراجعة المستمرة للمساعدات الاجتماعية. وقد وصف أحد المسؤولين هذه السياسة بـ "استراتيجية الألف وخزة"، والتي أدت في نهاية المطاف إلى مغادرة العائلة.
تطرق الوثائقي أيضاً إلى حالات أخرى لمهاجرين يواجهون خطر الترحيل على الرغم من اندماجهم الجيد في المجتمع الألماني. من هذه الحالات، شاب عراقي يبلغ من العمر 19 عاماً كان يتدرب في مستشفى جامعي ويشارك بنشاط في نادٍ لكرة القدم، لكنه ظل مهدداً بالترحيل. كما ذكر حالة شاب سوري يبلغ 18 عاماً في ولاية بافاريا، والذي تم ترحيله رغم حصوله على عقد تدريب في مجال بيع الحلويات وحاجة صاحب العمل الماسة إليه.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الداخلية البافارية أن عوامل الاندماج أو إتقان اللغة الألمانية لا تُؤخذ بالضرورة في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترحيل.
يهدف الوثائقي إلى تسليط الضوء على التوازن الذي تسعى السلطات الألمانية لتحقيقه بين تقديم المساعدة الاجتماعية ومكافحة الجريمة. كما يستعرض كيفية استخدام أدوات مثل الدعم المالي والمراقبة القانونية لتطبيق سياسات الهجرة والاندماج بشكل مدروس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة