دار الأوبرا بدمشق تحتضن احتفالية نوروز كبرى: رسالة تعافٍ وتنوع ثقافي وهوية سورية جامعة


هذا الخبر بعنوان "“نوروز أصل الحكاية”.. احتفالية في دار الأوبرا بدمشق تعكس الهوية السورية الجامعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دار الأوبرا بدمشق أمسية فنية احتفالية كبرى بمناسبة عيد النوروز، وذلك تحت عنوان “نوروز أصل الحكاية”. أقيمت الفعالية برعاية وزارة الثقافة، وحظيت بمشاركة رسمية ودبلوماسية وثقافية واسعة، مما عكس بوضوح التعدد الثقافي الغني في سوريا، وأرسل رسائل قوية عن التعافي والانفتاح الذي تشهده البلاد في المرحلة الراهنة.
قدمت فرقة “اشتي” للتراث الكردي عرضاً فنياً متكاملاً، تضمن سبع لوحات راقصة وثلاث فقرات غنائية، جسدت قصة عيد النوروز. وقد مزج العرض، الذي جاء برؤية وإشراف الإعلامي إدريس مراد، بين الأداء الحركي والسرد المسرحي. وتناولت اللوحة الرئيسية قصة النوروز ودلالاته التاريخية والإنسانية، بمشاركة الفنانة عبير شمس الدين كراوية للعمل، والفنان جوان حسو، إلى جانب المغنين آلان مراد، روستو رمضان، وإيفانا محمد. أما اللوحات الراقصة فقد حملت توقيع المصمم آزاد سفريان.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح إدريس مراد أن العرض يرتكز على دمج الرقص مع السرد الحكائي لتقديم قصة النوروز وأسباب الاحتفال به بأسلوب فني معاصر، يجمع بين المتعة والمعرفة. وأضاف مراد أن الفرقة تحرص سنوياً على تقديم عرض خاص بهذه المناسبة، يتضمن لوحات راقصة وفقرات غنائية تعكس غنى التراث الكردي، وتقدمه ضمن قالب فني منفتح على مختلف الثقافات السورية.
من جانبه، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في تصريح لـ سانا أن الاحتفال بالنوروز اليوم يمثل تحولاً مهماً في المشهد الثقافي السوري، خاصة بعد أن كان من المحرمات سابقاً. وأشار إلى أن هذه المناسبة باتت عيداً وطنياً يعكس إسهامات المكون الكردي في الحياة الثقافية والعلمية، ويجسد قيم الانتصار للحق والتلاقي بين السوريين.
بدوره، شدد وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو على أن اعتماد النوروز عيداً وطنياً يكرّس مفهوم الهوية السورية الجامعة القائمة على التنوع، معتبراً أن هذا التنوع يشكل مصدر قوة تاريخية وثقافية للبلاد.
وصف القائم بالأعمال للاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، الفعالية بأنها “رمز لسوريا الجديدة”، مشيراً إلى أهمية مشاركة جميع مكونات المجتمع، بما يعزز فرص النهوض والاستقرار.
يأتي إقرار عيد النوروز كمناسبة وطنية في سوريا في إطار التحولات التي شهدتها البلاد، حيث صدر المرسوم رقم 13 بتاريخ الـ 16 من كانون الثاني 2026، والقاضي باعتبار يوم الـ 21 من آذار عطلة رسمية بهذه المناسبة، في خطوة تعكس الاعتراف بالتنوع الثقافي في المجتمع السوري.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
سياسة