ترامب يصف الناتو بـ "النمر من ورق" بعد رفضه تأمين مضيق هرمز: تهديدات بتداعيات خطيرة على العلاقات الأطلسية


هذا الخبر بعنوان "بعد رفضه تأمين مضيق هرمز… ترامب: الناتو بدون الولايات المتحدة “نمر من ورق”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصعيد لافت، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بـ "النمر من ورق" في أعقاب رفض دول الحلف المشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز. يأتي هذا الموقف ليُعمّق الجدل الدائر حول مستقبل العلاقات الأمريكية الأوروبية في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وفي منشور على منصته "تروث سوشل"، صرّح ترامب بأن "لولا الولايات المتحدة، لكان حلف الناتو مجرد نمر من ورق". واتهم أعضاء الحلف بالجبن والتنصل من مسؤولياتهم، مشيراً إلى إحجامهم عن الانخراط في "المعركة لمنع إيران من التحول إلى قوة نووية". وأضاف ترامب: "الآن، بعد أن حسمنا المعركة عسكرياً من دون أي خطر عليهم، يشكون من ارتفاع أسعار النفط، لكنهم لا يريدون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعد السبب الوحيد وراء ارتفاع الأسعار".
وتأتي هذه التصريحات القوية عقب رفض الناتو الانضمام إلى العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وكذلك رفضه تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد تهديدات متزايدة من جانب إيران عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية.
من جانبها، ترى دول الحلف أن النزاع في مضيق هرمز لا يستدعي تدخلاً مباشراً من الناتو، وتخشى الانجرار إلى مواجهة واسعة مع إيران، وخصوصاً في ظل احتمال استخدام طهران أسلحة مضادة للسفن أو طائرات مسيّرة. وتؤكد العواصم الأوروبية أن أولويتها القصوى تبقى مواجهة التهديد الروسي في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، معتبرةً أن موسكو تمثل الخطر الوجودي الأكبر، وأن أي نشر لقوات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تشتيت الموارد وإضعاف الدفاعات الأوروبية.
ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، يدرس الرئيس ترامب اتخاذ خطوات عقابية رداً على الموقف الأوروبي. وتشمل هذه الخطوات خفض عدد القوات الأمريكية في أوروبا بنسبة قد تصل إلى 50% بحلول عام 2036، وفرض تحمل الدول الأوروبية كامل تكاليف القواعد الأمريكية على أراضيها، إضافة إلى احتمال تجميد المساهمة الأمريكية في ميزانية الناتو، ما قد يسبب أزمة مالية داخل الحلف.
كما تشمل خيارات ترامب الاقتصادية فرض رسوم جمركية جديدة على صادرات السيارات الأوروبية، وخصوصاً الألمانية، وربط صادرات الغاز الأمريكي بمواقف الدول من أزمة هرمز، بما قد يعني أسعاراً أعلى أو تأخيراً في الإمدادات. وبحسب تقرير لمركز "أتلانتيك"، يمتلك ترامب أدوات ضغط إضافية، منها دعم أحزاب يمينية متطرفة داخل أوروبا للضغط على الحكومات، أو إعادة توجيه التركيز العسكري الأمريكي نحو المحيط الهادئ والخليج، ما قد يقلص الدعم الأوروبي في مواجهة روسيا ويدفع دول الحلف إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى نحو 4% من الناتج المحلي، الأمر الذي قد يترك تصدعات دائمة داخل الناتو.
في ظل تصاعد التوترات وتباين الأولويات بين ضفتي الأطلسي، قد تجد دول الناتو نفسها أمام مفترق طرق حاسم. فإما أن تعيد تقييم دور الحلف واستجابته للأزمات الإقليمية، أو أن تواجه تداعيات سياسية واقتصادية جسيمة إذا استمر الرفض الأوروبي لمساندة الولايات المتحدة، ما قد يفتح الباب أمام إعادة صياغة شاملة لدور الناتو في النظام الأمني العالمي.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد