عراقجي يكشف عبر قنوات تركية: الحرس الثوري يتصدر القرار في إيران والجيش النظامي لم يدخل المعركة بعد.. ووقف الحرب شرط للتفاوض


هذا الخبر بعنوان "الجيش الإيراني لم يدخل المعركة بعد.. عراقجي في آخر رسائله عبر الأتراك: الحرس الثوري “يتصدر القرار” والطريقة الوحيدة لإبعاده قليلا “إنهاء الحرب”.. “طبيعة القصف الإسرائيلي” تخدم التشدد والإعتدال ينتظر فرصته للتفاوض" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت رسائل حديثة، وصلت عبر القنوات التركية والقطرية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن واقعية مفادها أن الحرس الثوري هو المؤسسة المتصدرة في الاشتباك العسكري. وأشارت الرسائل إلى أن الطريقة الوحيدة لضبط جماح الحرس الثوري وتمكين المعتدلين والمؤسسة السياسية من العودة إلى ساحة الفعل والقرار في الداخل، وبالتالي إضفاء قيمة على التفاوض أو البحث عن حل سياسي، هي وقف العدوان وإنهاء الحرب.
وأبلغ عراقجي الجانب التركي بوضوح، وتحديداً في اتصالات مع نظيره هاكان فيدان، أن طبيعة ونوعية القصف الإسرائيلي للمدن والبنية التحتية قد وضعت المؤسسة السياسية في "موقع متأخر" من القرار. وأكد أن الكلمة النشطة أصبحت للعسكريين، وتتصدر مؤسسة الحرس الثوري بين المؤسسات العسكرية، حيث تشرف على القوة الفضائية وتتصدى للعدوان الإسرائيلي-الأمريكي.
وأوضح عراقجي أن التفاوض غير ممكن إطلاقاً في ظل إطلاق النار والقصف، وأن البدء مجدداً يتطلب من الجانب المعتدي وقف كافة الأعمال الحربية. جاءت توضيحات عراقجي هذه عقب صفقة شاملة لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات، قدمها الجانب التركي.
تضمنت الرسائل الإشارة إلى أن آلية اتخاذ القرار في إيران مرتبطة بمبادرات الحرس الثوري في الدفاع عن الشعب الإيراني، مع حضور متقدم للمؤسسة العسكرية يطغى على المؤسسة السياسية والدبلوماسية، وذلك بسبب طبيعة العدوان.
وتحمل رسالة المؤسسات الإيرانية هنا بعداً عميقاً تفهمته بعض الدول الأوروبية الخبيرة مثل ألمانيا. ومضمونها أن التصرفات العسكرية المتشددة في الرد على العدوان لا تقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش الإيراني النظامي ولا قوات الباسيج، بل ضمن قنوات القوة العسكرية الأقل التزاماً بالحسابات التي يمثلها الحرس الثوري.
وقد يصبح الحرس الثوري، المصنف أمريكياً بالإرهاب، ورقة مهمة في التفاوض لاحقاً عند نضوج الظرف الموضوعي لصفقة شاملة. ففي هذا السيناريو، ستلعب المؤسسة الإيرانية بورقة وقف تصنيف الحرس بالإرهاب مقابل دمجه في القوات المسلحة، ليصبح للتفاوض قيمة أساسية لاحقاً. هذه الجزئية أُبلغ بها الخبراء الألمان، الذين ينصحون واشنطن بفهمها واستيعابها ضمن معادلات الداخل الإيراني.
ويُذكر أن القوات المسلحة الإيرانية النظامية لم تدخل المعركة بعد بصفة مباشرة وأساسية، وأن واجباتها في الاشتباك تركز على البر وحماية حدود إيران الواسعة. ويُخلط الأوراق مجدداً ودوماً، مما يعني أن قراراً مركزياً في الجمهورية يُمارس بإبقاء الحرس الثوري الإيراني في الواجهة لأنه متهم ومصنف بالإرهاب، وممارساته بموجب القوانين الدولية يمكن عزلها لاحقاً عن ممارسات الدولة والمؤسسات الرسمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة