تحذيرات من انكسار جديد بساتر السيحة على حدود حلب وإدلب ومخاوف على الأراضي الزراعية


هذا الخبر بعنوان "احتمال منخفض لانكسار جديد بساتر “السيحة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراً بشأن احتمال منخفض لحدوث انكسار جديد في أحد السواتر الترابية لتجمع مياه "السيحة"، الواقع على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، وذلك في ظل استمرار الهطولات المطرية الغزيرة. وأكدت الدائرة في بيانها الصادر اليوم الأحد، 22 من آذار، أن الوضع الراهن "تحت السيطرة والمراقبة الدقيقة" من قبل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والجهات المعنية، التي تعمل بشكل حثيث على تدعيم هذه السواتر لمنع أي انهيار محتمل.
يذكر أن الساتر الترابي لتجمع مياه "السيحة" كان قد تعرض لانكسار سابق في أحد جوانبه بتاريخ 19 من آذار الحالي، وتحديداً من جهة ريف حلب الجنوبي بالقرب من بلدة جزرايا. وقد أدى هذا الانكسار إلى غمر المياه للأراضي الزراعية المقابلة، والتي قدرت إدارة منطقة جبل سمعان مساحتها بـ 600 هكتار، وكانت مزروعة بمحاصيل القمح والعدس والفول. كما أثار الحادث مخاوف جدية من امتداد المياه نحو المناطق السكنية في القرى المحيطة، والتي تبعد بعضها نحو كيلومترين اثنين عن موقع الانكسار.
وفي سياق متصل، وجه محافظ حلب، عزّام الغريب، خلال جولة ميدانية قام بها أمس في محيط بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، بتشكيل لجنة مشتركة. تضم هذه اللجنة مديرية الزراعة وإدارة الطوارئ والكوارث، بالإضافة إلى ممثلين عن الأهالي، بهدف تقدير الأضرار الناجمة عن الانكسار السابق ووضع حلول عاجلة وفعالة لمعالجتها.
وبحسب بيان صادر عن المحافظة، فقد عملت الجهات المعنية على الحد من آثار الانهيار، وتوقف تدفق المياه بعد تساوي منسوبها بين منطقة السيحة والمناطق المتضررة. وأكد المحافظ، وفقاً لما ورد في البيان، استمرار المتابعة الميدانية الحثيثة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدعم الأهالي المتضررين والحد من الخسائر المحتملة.
في المقابل، أشارت دائرة الإنذار المبكر والتأهب إلى أن أي ارتفاع محتمل في منسوب المياه سيكون تدريجياً، مما يوفر الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهدوء وتنظيم. وطالبت الدائرة، من جانبها، بضرورة التأهب المسبق لاحتمال تنفيذ إخلاء احترازي للمناطق المعرضة للخطر في حال صدور توجيهات رسمية بذلك.
وشمل التحذير الصادر عن الدائرة القرى التالية: تليجينة، تل فخار، التويم، الوسيطة الشرقية، المرندية، البراغيثي، حميمات الداير في ريف إدلب، بالإضافة إلى عطشانة شرقية، خربة السويحل، أم الكرميل، تل العقارب، العنانة في ريف حلب الجنوبي. ونصحت الدائرة بالتعاون التام مع الجهات المعنية في حال اتخاذ قرار الإخلاء، واتخاذ تدابير احترازية بسيطة مثل تجهيز الاحتياجات الأساسية وحفظ الممتلكات الهامة والأوراق الثبوتية للحد من أي أضرار محتملة.
ومع ذلك، لفتت الدائرة إلى أن المؤشرات الحالية لا تدعو للقلق الشديد، وأن الوضع يخضع لمراقبة مستمرة ودقيقة، وأن الفرق الميدانية تواصل عملها في تدعيم السواتر الترابية.
وبحسب حديث سابق لمدير مركز "جنوب حلب الإعلامي"، فواز جويد، لوكالة عنب بلدي، فقد انهار جزء من الحاجز الترابي في الطرف الجنوب الشرقي لبلدة جزرايا بعرض نحو متر واحد، ثم توسع الانهيار ليبلغ خمسة أمتار. وقد سارعت الجهات الحكومية إلى إرسال آليات ثقيلة من نوع "باغر" لترميم الساتر الترابي، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، بل وتعرضت إحدى الآليات للغرق.
وقال إداري المنطقة، نايف المحمد، لعنب بلدي أمس، إنه لم تُسجل أضرار تُذكر في منازل المنطقة السكنية، إلا أن الأضرار طالت القطاع الزراعي بشكل كبير وملحوظ.
وكانت منطقة "السيحة الغربية" الأكثر تضرراً جراء الفيضانات، وتشمل قرى جزاريا وتل علوش وتل الطوقان. في حين تضم "السيحة الشرقية" مناطق تل الدبان وأم الكراميل، التي تشهد أيضاً مناشدات من السكان للتدخل العاجل.
وتعتبر السيحة تجمعاً لمياه نهر "قويق" الذي يمر من مركز مدينة حلب. وسبق أن أعلنت محافظة حلب، أمس، عن أعمال تعزيل لمجرى نهر "قويق" للحد من مخاطر الفيضانات في ريف حلب الجنوبي، وذلك ضمن استجابة ميدانية لمعالجة آثار الهطولات المطرية وارتفاع منسوب المياه.
ووفقاً للمحافظة، تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تصريف المياه، والحد من مخاطر الفيضانات، بما يسهم في حماية الأراضي الزراعية والممتلكات المجاورة، وتعزيز السلامة العامة للسكان.
وشهدت محافظة حلب وريفها، بالإضافة إلى عموم المحافظات السورية، هطولات مطرية كثيفة، ترافقت أحياناً مع عواصف رعدية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي