عيد الفطر في حمص: الفرح يزهر من بين ركام الدمار وإرادة الحياة تنتصر


هذا الخبر بعنوان "في عيد الفطر… أحياء حمص المتضررة تستعيد الفرح رغم التحديات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس إرادة الحياة والإصرار على استعادة تفاصيل يومياتها، تستعيد الأحياء المتضررة في مدينة حمص مظاهر الفرح والبهجة مع حلول عيد الفطر المبارك، وذلك رغم التحديات الجسيمة وآثار الدمار التي لا تزال شاهدة على ما مرت به المدينة. تزدحم الشوارع بالمارة، وترتسم البسمة على وجوه الأطفال، في دلالة واضحة على تمسك الأهالي بالحياة.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد محمد رضوان، أحد سكان حي البياضة، أن عودة الأهالي إلى الحي تجسد ارتباطهم العميق بجذورهم وأرضهم. وأشار رضوان إلى أن وجود الأطفال في الشوارع أعاد جزءاً كبيراً من الحيوية التي كانت المنطقة معروفة بها قبل الأحداث، مؤكداً أن مظاهر الدمار لا تشكل عائقاً أمام إصرار السكان على إعادة البناء واستعادة حياتهم الطبيعية.
من جانبه، أوضح أحمد رابعة، وهو أيضاً من أبناء حي البياضة، أن سنوات الغياب والمعاناة قد انتهت بقرار العودة إلى الديار. وبيّن رابعة أن أجواء العيد وابتسامات الأطفال البريئة تعكس روح التفاؤل التي تسود بعد فترة صعبة، لافتاً إلى أن تواجد العائلات في أحيائها خلال العيد يمثل رسالة صمود قوية وتمسكاً بالأرض، وإيماناً راسخاً بقدرتهم على إعادة بناء مدينتهم وتجاوز المحن.
وفي حي جورة الشياح، بيّن محمد غزوان أن الأهالي يحرصون كل الحرص على إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال، مؤكداً أن الاحتفال بالعيد رغم آثار الدمار البادية يعبر عن التمسك الدائم بالأمل بمستقبل أفضل.
أما في حي السبيل 2، فقد أوضح مختار الحي عبد المحيميد الأحمد، أن مظاهر البهجة عادت لتغمر الحي مع قدوم العيد، مشيراً إلى أن الأطفال استعادوا جزءاً من طفولتهم التي حُرموا منها، وأن انتشار الفرح يعكس رغبة الأهالي العارمة في الحياة والمضي قدماً.
وعبر الطفل سلطان الناصر عن سعادته، قائلاً إن الابتعاد عن الوطن حرم الكثير من الأطفال من فرحة العيد، مضيفاً أن العودة أعادت لهم البهجة التي افتقدوها طويلاً.
وتعكس هذه المشاهد المؤثرة في أحياء حمص المختلفة إصرار السكان الثابت على تجاوز آثار الحرب المدمرة، وإعادة بناء حياتهم من جديد، وسط أجواء العيد التي حملت معها رسائل قوية من الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي