حمص: مقاهي المدينة تعج بالرواد في عيد الفطر وتستعيد دورها الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "في عيد الفطر .. مقاهي حمص تتحول إلى مساحات نابضة بالحياة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مقاهي مدينة حمص خلال أيام عيد الفطر المبارك تحولاً لافتاً، حيث غدت مساحات تعج بالحياة والنشاط. امتلأت هذه المقاهي بالرواد الذين وجدوا فيها متنفساً حيوياً للاجتماع ولقاء الأصدقاء وقضاء أوقات ممتعة، في مشهد يعكس استعادة الأجواء الاجتماعية للمدينة التي تأثرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
خلال جولة ميدانية لمراسل سانا، لوحظ اكتظاظ المقاهي في مختلف أحياء المدينة بالرواد. وفي هذا السياق، أكد ياسين الكردي، وهو صاحب أحد المقاهي، أن الإقبال من قبل العائلات والشباب شهد تزايداً ملحوظاً خلال فترة العيد، خصوصاً في الأوقات المسائية. وأشار الكردي إلى أن هذه الأماكن لم تعد حكراً على كبار السن، بل تحولت إلى وجهة أساسية للشباب الباحثين عن أجواء مريحة وآمنة، بعد أن كانوا يمتنعون عن السهر في السابق بسبب القيود والظروف الأمنية التي فرضها النظام البائد.
من جانبه، أفاد طلال المرعي، مدير مقهى تراثي في المدينة، بأن الإقبال على المقهى تضاعف خلال أيام العيد، حتى بات لا يكاد يخلو من زواره. وعزا المرعي هذا الازدياد جزئياً إلى عودة عدد من المهجّرين إلى المدينة، موضحاً أن الزوار يستمتعون بأوقاتهم في أجواء تجمع بين الطابع التراثي والتفاعل الاجتماعي.
وفي شهادة من أحد مرتادي المقاهي، أكد الشاب سليمان العيد أنه أصبح يفضل هذه الأماكن للقاء الأصدقاء، وذلك لما توفره من أجواء حيوية ومريحة تعكس الروح الأصيلة للمدينة.
بدوره، بيّن عبد الرزاق العويد أن زيارة هذه المقاهي باتت تمثل وسيلة لاستعادة ذكريات حمص الجميلة وأيامها الماضية، ولقاء الأصدقاء. وأشار إلى أن الخوف الذي كان مرتبطاً بفترة النظام البائد كان يمنعهم من السهر أو حتى الجلوس في هذه الأماكن، مضيفاً أن الشعور بالأمان الحالي قد شجعهم على العودة، بالتزامن مع تحسن الواقع بشكل كبير.
بهذا، تستعيد المقاهي في حمص دورها المحوري كفضاءات اجتماعية حيوية تجمع الأهالي، بينما عادت الساحات العامة لتضج بالحركة واللقاءات، لا سيما خلال عيد الفطر، الذي أضحى مناسبة مهمة لإحياء الروابط الاجتماعية وإعادة الدفء والحيوية إلى تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي