تصعيد خطير في مضيق هرمز: تهديدات أمريكية وإيرانية متبادلة تنذر بأزمة طاقة عالمية


هذا الخبر بعنوان "مضيق هرمز.. التهديدات الأمريكية- الإيرانية تنذر بأزمة عالمية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مضيق هرمز تصعيدًا حادًا في التوترات، حيث هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، 22 من آذار الحالي، بقصف محطات الطاقة الإيرانية ما لم يتم فتح المضيق في غضون 48 ساعة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية الكبرى إذا استمرت التهديدات للممر المائي الحيوي.
جاء الرد الإيراني سريعًا ومماثلًا في طبيعته، حيث صرح المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، بأن إيران ستتخذ “إجراءات عقابية” تشمل إغلاق مضيق “هرمز” بالكامل واستهداف جميع محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة للعدو، في حال نفذت الولايات المتحدة الأمريكية تهديداتها. وحذر ذو الفقاري من أن “الرئيس الأمريكي الإرهابي يواصل سلوكه العدواني وزعزعة الأمن العالمي”، وفقًا لما نقلته وكالة “مهر” الإيرانية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده لم تغلق مضيق “هرمز” إلا أمام “حركة العدو والهجمات الضارة”، مؤكدًا أن الممر الحيوي للطاقة العالمية يخضع للسيطرة الإيرانية، ويتم المرور الآمن فيه وفق شروط محددة تضمن أمن ومصالح بلاده. وهدد الفقاري بأن الرد الإيراني، في حال تنفيذ التهديد الأمريكي، سيشمل إغلاق المضيق بالكامل وعدم فتحه إلا بعد إعادة بناء محطات الطاقة المدمرة، بالإضافة إلى استهداف جميع محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإسرائيلية. كما سيتضمن الرد تصفية جميع الشركات المماثلة في المنطقة التي يمتلك فيها مساهمون أمريكيون بالكامل، واستهداف محطات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف القواعد الأمريكية.
على الصعيد الاقتصادي، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 من آذار، من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى خسارة 11 مليون برميل من النفط يوميًا من الإمدادات العالمية، وهو ما يتجاوز تأثير الصدمتين النفطيتين السابقتين في عامي 1973 و1979 مجتمعتين، فضلًا عن تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا على الغاز. وأكد بيرول أن الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح “مضيق هرمز”.
وأشار بيرول إلى عقد مشاورات بين وكالة الطاقة الدولية وعدد من الحكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط “إذا لزم الأمر” بسبب الحرب مع إيران. وكانت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة قد اتفقت، في 11 من آذار الحالي، على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية، ما يمثل 20% من إجمالي المخزونات. وأوضح بيرول أن هذا السحب سيساعد على تهدئة الأسواق وتخفيف الضغط الاقتصادي، لكنه لن يكون الحل الجذري.
ولفت بيرول إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تتصدر أزمة النفط، نظرًا لاعتمادها الكبير على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق “هرمز”. وبيّن أن الإجراءات التي حددتها وكالة الطاقة الدولية، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، خفضت استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكنه شدد على أن كل دولة يجب أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود. وقد سجل سعر برميل النفط 109 دولار، في ظل ارتفاع مستمر منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتوقف إمدادات الطاقة من مضيق “هرمز” الذي يمر عبره 20% من الطاقة العالمية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة