سوريا تطلق مشروعاً وطنياً ضخماً لتحديث قطاع المياه بتوريد 5 ملايين عدّاد ذكي عبر اتفاق مع شركة سعودية


هذا الخبر بعنوان "سوريا توقع عقداً مع شركة سعودية لتوريد 5 ملايين عدّاد مياه ذكي ضمن مشروع وطني" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية نحو تحديث البنية التحتية لقطاع المياه، أبرمت وزارة الطاقة السورية بتاريخ 14 حزيران 2026، اتفاقية مع شركة سعودية. ينص العقد على توريد وتركيب خمسة ملايين عدّاد مياه ذكي يعمل بنظام الدفع المسبق، وذلك ضمن خطة وطنية شاملة تمتد لأربع سنوات. تهدف هذه المبادرة إلى تطوير منظومة قياس واستهلاك المياه في جميع المحافظات السورية. وقد تم توقيع الاتفاقية على هامش معرض دولي للبناء أقيم في دمشق، مما يعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز كفاءة الإدارة التشغيلية والمالية لقطاع المياه.
من المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا المشروع الطموح بشكل تدريجي اعتباراً من عام 2026. وتشمل المرحلة الأولى تركيب 300 ألف عدّاد ذكي، تليها دفعات سنوية تتراوح بين مليون ومليون ومئتي ألف عدّاد، وصولاً إلى العدد المستهدف البالغ خمسة ملايين وحدة خلال السنوات الأربع المحددة. وتتضمن الخطة توزيع أعمال التركيب بناءً على جاهزية الشبكات في المحافظات، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. كما يشمل المشروع برامج تدريب وتأهيل مكثفة للكوادر المحلية التي ستشارك في عمليات التركيب والتشغيل والصيانة لهذه العدادات.
تعتمد العدادات الجديدة على تقنيات متطورة، أبرزها الموجات فوق الصوتية ونظام الدفع المسبق، لضمان قياس دقيق وفوري لاستهلاك المياه. تهدف هذه التقنيات المتقدمة إلى تعزيز دقة الفوترة، والحد من الهدر المائي، وتبسيط إجراءات التحصيل. فضلاً عن ذلك، ستسهم في الكشف السريع عن الأعطال ومعالجتها، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية. ويكتمل المشروع بمنظومة إدارة رقمية متكاملة قادرة على قراءة البيانات وتحليل أنماط الاستهلاك وإصدار الفواتير آلياً.
تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج استراتيجي أوسع نطاقاً يهدف إلى تطوير قطاع المياه في سوريا، وتحسين كفاءة استغلال الموارد المائية المتاحة. يأتي ذلك في سياق التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد والمتمثلة في ندرة المياه وارتفاع الطلب عليها. ووفقاً لتصريحات المسؤولين، يطمح المشروع إلى تحقيق توزيع أكثر عدالة للمياه، ودعم استدامة إدارة الموارد، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تم توقيع الاتفاقية من الجانب السوري بواسطة مدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، بينما وقعها عن الشركة الموردة رئيس مجلس إدارتها. يُتوقع أن يمثل هذا المشروع تحولاً نوعياً في البنية التحتية لقطاع المياه، عبر إدخال أنظمة ذكية متطورة تعتمد على التحول الرقمي في إدارة استهلاك المياه.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي