اقتصاد

خبير مصرفي سوري يكشف أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب العالمية: أزمة سيولة مؤقتة

eqtsad٢٣ آذار ٢٠٢٦ في ٠٢:٥١ م11 مشاهدة
خبير مصرفي سوري يكشف أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب العالمية: أزمة سيولة مؤقتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""لماذا انخفض الذهب بأكثر من 5% في يوم واحد؟"" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل نشره على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك"، تناول الدكتور مخلص الناظر، النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، الأسباب الكامنة وراء التراجع الملحوظ في أسعار الذهب العالمية مؤخراً، وذلك في سياق الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وتحت عنوان "لماذا انخفض الذهب بأكثر من 5% في يوم واحد؟"، قدم الناظر رؤيته قائلاً: "دعنا نبتعد قليلاً عن التحليل المعقد.. ونفكر بمنطق بسيط. أي أصل مالي لا ينخفض إلا عندما يكون هناك بائعون أكثر من المشترين. وهذا بالضبط ما يحدث في سوق الذهب الآن."

ولخص الناظر الصورة الحالية للسوق في ثلاث نقاط رئيسية:

  • أولاً: غياب المشتري الأكبر (الصين): أوضح الناظر أن الصين، التي كانت تُعد من أكبر المشترين للذهب خلال السنوات الماضية، قد أوقفت عمليات الشراء مؤقتاً. ويعود هذا التحول إلى تركيزها الحالي على تأمين الاحتياجات الأساسية من الطاقة والغذاء.
  • ثانياً: دخول بائعين جدد إلى السوق: بدأت الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط، وتحديداً في دبي وقطر، ببيع الذهب. وأكد الناظر أن هذا البيع لا ينبع من فقدان الثقة في المعدن الأصفر، بل من الحاجة الملحة للسيولة النقدية. وأشار إلى نقطة جوهرية مفادها أن الصناديق، عند حاجتها للنقد، تتجنب بيع الأصول غير السائلة، فمثلاً، لا يمكن لأحد شراء حصة في استثمار Private Equity ضمن شركة AI اليوم إلا بخصم قد يصل إلى 40%. لذا، فإن القرار المنطقي في هذه الحالة هو بيع الذهب لسهولة تسييله.
  • ثالثاً: التحول من "الخوف من المستقبل" إلى "ضغط الحاضر": لفت الناظر إلى أن الذهب يُشترى عادةً كملاذ آمن عند القلق من المستقبل. ولكن عندما تتحول الأزمة إلى واقع فوري ومباشر، يتجه المستثمرون نحو النقد، حيث تصبح السيولة أهم من أي أصل آخر.

وفي معرض إجابته عن السؤال الأهم: "هل تغيرت أساسيات الذهب؟"، أكد الناظر أن الإجابة هي "لا". وقدم عدة مبررات لذلك:

  • الصين لن تعود لشراء السندات الأمريكية بنفس الوتيرة السابقة.
  • الاتجاه طويل الأجل لا يزال يميل نحو الذهب.
  • الطلب الآسيوي سيعود للارتفاع مع استقرار أسواق الطاقة.
  • مع انخفاض الأسعار الحالية، ستتراجع ضغوط البيع تدريجياً.

وأشار الناظر إلى مفارقة السوق، حيث أن "نفس المستثمر الذي يبيع اليوم.. سيكون أول من يشتري عند الاستقرار".

وخلص الدكتور مخلص الناظر إلى أن ما يشهده سوق الذهب حالياً ليس انهياراً، بل هو "أزمة سيولة مؤقتة". وأكد أن في الأسواق المالية، تظهر أكبر الفرص عندما يضطر الأقوياء للبيع، وليس عندما يرغبون في ذلك.

شارك الخبر: