ألمانيا تتجه لتشديد الرقابة والعقوبات على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال والشباب


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تدرس فرض عقوبات مشددة على منصات التواصل الاجتماعي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس ألمانيا إمكانية فرض رقابة وعقوبات أكثر صرامة على شركات منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق جدل متصاعد حول ضعف حماية الأطفال والشباب من المحتوى الضار. يأتي هذا التحرك ضمن نقاش أوسع حول حظر هذه المنصات على الأطفال بشكل كامل، على غرار ما فعلته بعض الدول مثل أستراليا.
وفي تصريحات لمجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية، أوضح هولغر مونش، رئيس المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية، أن “نموذج الأعمال” لدى شركات الإنترنت الكبرى يبدو قائماً على “القيام فقط بما هو ضروري”. وأكد مونش على ضرورة تحديد أوضح للحالات التي يجب فيها إبلاغ الشرطة، مشدداً على أن “من لا يلتزم بالقوانين يجب أن يواجه عواقب”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ويرى مونش أنه لا توجد حالياً حماية فعلية كافية للأطفال والشباب على منصات التواصل الاجتماعي. ودعا إلى تعاون بين المشرعين ومشغلي المنصات لتحديد التطبيقات والوظائف والمحتويات المناسبة للشباب، وتلك التي يجب حظرها على الأطفال.
وعلى الصعيد العالمي، تتزايد الدعوات لحظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، فرضت أستراليا حظراً على استخدام هذه الوسائل لمن هم دون 16 عاماً، حسب وكالة الأنباء الألمانية. كما تتجه دول أخرى مثل تركيا وإسبانيا واليونان نحو فرض قيود مماثلة، وفقاً لما ذكرته مجلة شبيغل الألمانية.
من جانبه، يعتبر مونش أن الجدل الدائر في ألمانيا حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب مبرر، خاصة مع تزايد خطر التطرف المحتمل والمنتشر بين القاصرين على هذه المنصات. وأشار إلى أن “الشباب يتعرضون لمحتويات متطرفة وتمجّد العنف في حساباتهم، وفي الوقت نفسه، نادراً ما يقوم المشغلون بحذف المحتويات المخالفة للقانون”.
وقد أيد الحزب المسيحي الديمقراطي في فبراير/شباط الماضي تحديد سن أدنى يبلغ 14 عاماً لاستخدام منصات مثل تيك توك وإنستغرام. كما دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى وضع حدود عمرية ثابتة، مقدماً نموذجاً متدرجاً لذلك.
من جهته، يرى وزير الرقمنة كارستن فيلدبرغر أن المسألة تتجاوز مجرد حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين عند سن معينة، وتمتد آثارها الضارة إلى أبعد من ذلك وعلى المدى الطويل. وصرح فيلدبرغر لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” الألمانية بأن “الاستهلاك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لدى الناشئين قد يتسبب على المدى المتوسط في أضرار كبيرة للدماغ. كما أن على الدولة واجب رعاية لضمان تطور جيد للشباب”.
ويعتقد فيلدبرغر أن تحقيق ذلك ممكن من خلال التنظيم، أي عبر وضع قواعد صارمة وإعدادات افتراضية للمنصات أو الهواتف الذكية. كما شدد على أهمية التربية ودور الأهل في التوعية بمخاطر الأجهزة اللوحية ومنصات التواصل الاجتماعي. وأضاف فيلدبرغر: “لا يمكن للدولة أن تستبدل التربية بحظر. ولكن في إطار الموازنة، قد يكون تحديد سن أدنى أحد الحلول”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة