فضيحة "اللتر الواحد": قرارات "محروقات" تستنزف الخزينة العامة وتثري المحطات الخاصة


هذا الخبر بعنوان ""ثغرة اللتر الواحد".. كيف استنزفت قرارات "محروقات" الخزينة لصالح المحطات الخاصة؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور عام كامل على صدور القرار المثير للجدل عن المدير السابق لشركة محروقات، طارق عصفور، لا تزال التساؤلات تتوالى حول مدى قانونيته وجدواه الاقتصادية. فقد وُصف هذا القرار بأنه خطوة غير مدروسة منحت أصحاب محطات الوقود الخاصة هوامش ربح هائلة، محولةً كل لتر وقود إلى وسيلة للإثراء السريع على حساب المال العام.
وبموجب الآلية المعتمدة، استأثر أصحاب المحطات بهامش ربح يقدر بنحو 0.035 سنت من الدولار عن كل لتر، أي ما يعادل تقريباً 420 ليرة سورية. هذه الأرقام، التي تبدو ضئيلة في ظاهرها، تتحول إلى أرباح صافية طائلة تصل إلى 11 مليون ليرة سورية عن الصهريج الواحد. يثير هذا الوضع تساؤلاً جوهرياً حول سبب تحويل هذه الأموال إلى جيوب القطاع الخاص بدلاً من رفد خزينة الدولة والمساهمة في تقليص العجز.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إصدار قرارات من هذا النوع يتجاوز صلاحيات إدارة شركة محروقات منفردة، كونه قراراً سيادياً واقتصادياً يتطلب دراسة معمقة داخل أروقة اللجنة الاقتصادية في الحكومة. ويُلاحظ أن القرار قد أغفل مبدأ "المناصفة" الأساسي الذي يفترض أن يطبق بين الشركة الموردة والمحطات الخاصة.
يضع الشارع السوري والخبراء الاقتصاديون هذا الملف اليوم أمام طاولة الجهاز المركزي للرقابة المالية، مطالبين بمحاسبة المتسببين في هذا الهدر المستمر دون رقيب. وينتظر الجميع تحركاً رقابياً حاسماً لإغلاق هذه الثغرة المالية وإقرار آلية جديدة تضمن توزيعاً منصفاً للأرباح، بما يعيد للدولة حقها ويخفف الأعباء عن المواطنين. (زمان الوصل)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد