تحذير أممي: مليون طفل في غزة يعانون من صدمات نفسية وحاجة ماسة للدعم وسط تزايد زواج القاصرات


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: مليون طفل في غزة بحاجة عاجلة لدعم نفسي واجتماعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نيويورك-سانا: أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من مليون طفل هناك في أمس الحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي فوري. يأتي هذا التحذير في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول 2023، والتي خلفت دماراً هائلاً طال الصحة النفسية والبنى التحتية والخدمات الأساسية في القطاع.
وفي حوار مع مركز أخبار الأمم المتحدة، كشفت سيما العلمي، مسؤولة برنامج المراهقين والشبان في صندوق الأمم المتحدة للسكان، عن أرقام صادمة. فقد أفادت بأن 96% من أطفال القطاع يعيشون شعوراً بأن الموت وشيك. أما بالنسبة للمراهقين والشباب، الذين غالباً ما يتم إغفالهم في الأزمات الإنسانية، فإن معاناتهم النفسية لا تقل قسوة، حيث يعاني حوالي 61% منهم من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق. وأشارت العلمي كذلك إلى أن واحداً من كل خمسة بالغين يفكر في الانتحار بشكل شبه يومي.
وفي سياق متصل، حذرت دراسة حديثة صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان من تصاعد ظاهرة زواج القاصرات، مشيرة إلى أن الفتيات هن من الفئات الأكثر ضعفاً، وتتزايد الضغوط عليهن للزواج قبل بلوغ الثامنة عشرة. وأوضحت العلمي أن بعض العائلات تلجأ إلى الزواج كاستراتيجية للبقاء في ظل ظروف النزوح والفقر وانعدام الأمن، بينما يرى آخرون فيه وسيلة لتوفير الحماية في الملاجئ المكتظة أو لتخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن انهيار سبل العيش.
كما يهدد انهيار الخدمات الصحية حياة الأمهات الشابات، حيث أشارت العلمي إلى أن حوالي 10% من حالات الحمل المسجلة حديثاً في غزة عام 2025 كانت لفتيات مراهقات، وهو ارتفاع ملحوظ عن مستويات ما قبل الحرب. وتفاقم الوضع بسبب تراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية، فـ15% فقط من المرافق الصحية في غزة قادرة حالياً على تقديم خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، مما يرفع من خطر المضاعفات للأمهات الشابات وأطفالهن. وأفادت بأن 63% من الفتيات اللواتي تزوجن في سن مبكرة تعرضن للعنف الجسدي أو النفسي، مع ارتفاع معدلات الطلاق والضيق النفسي الشديد بين القاصرات المتزوجات، وقد تصل العواقب في بعض الحالات إلى تهديد الحياة. وتم توثيق أكثر من 100 محاولة انتحار بين الناجيات من العنف، مؤكدة أن زواج الأطفال يُعد شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي سياق متصل بالضفة الغربية، أشارت مسؤولة برنامج المراهقين والشبان في صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن العمليات العسكرية المتواصلة وهجمات المستوطنين تسببت في نزوح بعض الأسر، وعطلت الحياة اليومية، وأدت إلى إغلاق المدارس. هذه الظروف تزيد من الضغط النفسي على الأطفال والشبان، وتخلق لديهم شعوراً دائماً بانعدام الأمن.
ودعت المسؤولة الأممية إلى تبني استجابات متكاملة تربط الدعم النفسي بخدمات الغذاء والصحة والتعليم، مشددة على أن الظروف القاسية السائدة في غزة والضفة الغربية لا تزال تعرقل جهود الأمم المتحدة الرامية إلى توفير الصحة النفسية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
سياسة
صحة
صحة
صحة