المصالح العقارية السورية تدشن خدمة القيد الإلكتروني لتسهيل معاملات المواطنين ضمن خطة التحول الرقمي


هذا الخبر بعنوان "“المصالح العقارية” تطلق منصة إلكترونية لخدمة القيد العقاري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المصالح العقارية السورية، يوم الثلاثاء الموافق 24 آذار، عن إطلاق خدمة القيد العقاري الإلكتروني، وذلك تزامنًا مع مئويتها الأولى، في خطوة تندرج ضمن "خطة التحول الرقمي الشامل" التي تتبناها.
وأوضحت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر معرفاتها الرسمية، أن المديرية العامة للمصالح العقارية قد دشنت هذه الخدمة الرقمية من خلال تطبيق "معاملاتي" ومنصة "أنجز". وتهدف المبادرة إلى تبسيط الإجراءات على المواطنين وتوفير وقتهم وجهدهم، عبر رقمنة عملية التقديم بالكامل، مع إتاحة خيار الدفع الإلكتروني المباشر للرسوم وميزة متابعة الطلب لحظيًا. وقد تم إدراج رابط خاص للدخول إلى الخدمة وتعبئة البيانات اللازمة لإنجاز المعاملة إلكترونيًا.
وذكرت وزارة الإدارة المحلية أن هذه الخطوة تمثل نقطة انطلاق لرؤية مستقبلية تهدف إلى أتمتة جميع الخدمات العقارية في سوريا، بما يضمن راحة المواطنين ويوفر وقتهم، ويمكنهم من إنجاز معاملاتهم من منازلهم. وأضافت الوزارة أن الخدمة الجديدة تمكّن المواطنين من تقديم طلباتهم ومراجعتها دون الحاجة لزيارة المكاتب العقارية.
من جانبه، أشار مدير مركز خدمة المواطن، تميم القاسم، إلى أن التطبيق يقدم حاليًا خدمة القيد العقاري لمحافظات دمشق ودرعا والقنيطرة واللاذقية، مع وجود خطط للتوسع لتشمل الخدمة كافة المحافظات السورية. ونوّه القاسم إلى التوسع المستقبلي ليشمل تقديم خدمة البيان المساحي والوثائق العقارية، بهدف الوصول إلى تقديم جميع الخدمات العقارية عبر التطبيق في الفترة اللاحقة.
وفي سياق متصل، ناقشت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الأول من كانون الأول 2025، آلية أرشفة الوثائق في المصالح العقارية، تمهيدًا لأتمتة السجل العقاري بشكل كامل، وتثبيت آلية موثوقة للأرشفة عبر لجنة مركزية تعتمد على عمل مديريات المصالح العقارية في جميع المحافظات.
وعقب الاجتماع، صرّح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون الإدارية، ظافر العمر، بأن الهدف يتمثل في وضع خطة متكاملة لتسهيل أرشفة الوثائق والانتقال من السجلات الورقية إلى الإلكترونية. وأوضح العمر أنه سيتم تقسيم آلية الأتمتة إلى قسمين رئيسيين: السجل العقاري والسجل المساحي، وقد بدأت المباشرة بالسجل العقاري عبر ثلاث مراحل، تشمل الربط بين الانتقال من السجل الورقي إلى الإلكتروني، وذلك بالتعاون مع خبراء تقنيين وجهات ذات صلة.
ووفقًا لمدير المديرية العامة للمصالح العقارية، عبد الكريم إدريس، فقد جرى تجريب البرمجية المصممة خلال الفترة الماضية، وتم تحديد الأسس التنظيمية لاعتمادها ضمن العمل العقاري اليومي لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبيّن مدير التحول الرقمي في الوزارة، أحمد العليوي، أن خطة المشروع تعتمد على مرحلتين أساسيتين: أرشفة العقود أولًا، ثم أرشفة سجلات السجل العقاري، وذلك ضمن مدة زمنية تتراوح بين ستة وسبعة أشهر في دمشق، بالاعتماد على فرق مدربة وتجهيزات تقنية ومعدات تخزين مخصصة. وأكد العليوي أن المشروع يهدف إلى رفع كفاءة الخدمات، وتخفيض التكاليف، وتعزيز الشفافية والمساءلة، مع ضمان التحديث المستمر للبيانات.
وفي مبادرة أخرى، أطلقت مديرية السجل المؤقت في محافظة دمشق مشروع ترميم الصحائف العقارية، بهدف الحفاظ على الملكيات العقارية وضمان الحقوق القانونية للمواطنين. ويسعى هذا المشروع إلى إعادة بناء منظومة عقارية متكاملة تحفظ حقوق المواطنين على أسس قانونية سليمة وشفافة، وتسهل الوصول إلى المعلومات وحمايتها من التلف أو الفقدان مستقبلًا.
وذكر مدير السجل المؤقت، علي الخولي، لوكالة الأنباء السورية (سانا) في الرابع من كانون الأول 2025، أن العديد من الصحائف العقارية تعرضت لتلف جزئي نتيجة عوامل الزمن والرطوبة وكثرة الاستخدام، حيث يعود تاريخ بعضها إلى عام 1970. واعتبر الخولي أن هذا المشروع لا يمثل مجرد إجراء فني أو إداري، بل يمثل خطوة لإحياء الذاكرة القانونية التي تعرضت للتشويه خلال عقود من الفوضى والفساد، ويؤمّن استمرارية الاعتماد عليها كمصدر أساسي لإثبات الملكيات العقارية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي