تكريم "أمهات ملهمات" في دمشق: قصص صمود وتضحية تستحضر ذكرى الشهداء


هذا الخبر بعنوان "أم ملهمة… فعالية تستحضر تضحيات الشهداء وتكرّم صانعات الأمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق، يوم الثلاثاء، فعالية إنسانية مؤثرة نظمتها مديرية الأنشطة الرياضية في محافظة دمشق، تحت عنوان "أم ملهمة". جمعت الفعالية نخبة من الأمهات اللواتي قدّمن أروع نماذج الصبر والعزيمة في مواجهة المحن، بعد أن فقدن أبناءهن أو أزواجهن خلال أحداث الثورة السورية وجرائم النظام البائد، وذلك في نادي المحافظة بمنطقة كفرسوسة.
أتاحت هذه المناسبة مساحة فريدة لكل أم لتروي قصتها بفخر، مبرزةً كيف استطاعت استكمال مسيرة حياتها وتربية أبنائها رغم الفقدان الأليم، مستندةً إلى قوة إيمانها وصبرها وإرادتها الصلبة.
وفي كلمته خلال الفعالية، استذكر مدير الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية في محافظة دمشق، أحمد الجفال، قصصاً مؤثرة لأمهات فقدن أكثر من ابن جراء جرائم النظام البائد خلال سنوات الثورة. وأكد الجفال أن دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع، مشيراً إلى أن هذا التجمع يحمل طابعاً روحانياً لاستحضار ذكراهم وتضحياتهم الجليلة.
من جانبها، أوضحت مسؤولة الأنشطة الاجتماعية في النادي، هنادي طنطة، أن الهدف الأساسي من الفعالية هو تسليط الضوء على قصص أمهات لم تُعرف إنجازاتهن الكبيرة على نطاق واسع. وأشارت إلى أن المرأة السورية أثبتت قدرتها الفائقة على تجاوز أقسى الظروف وصنع المستحيل، معتبرةً أن هذا التكريم يمثل حافزاً إضافياً لهن لمواصلة العطاء والإنجاز.
تضمن برنامج الفعالية عرض فيلم وثائقي قصير استعرض مشاهد من الثورة وصوراً لشهداء أطفال، منهم حمزة الخطيب، بالإضافة إلى لقطات لأمهات فقدن أبناءهن. كما شمل البرنامج مشاهد من معركة ردع العدوان، واختتم بلحظة النصر التي عاشها السوريون.
وشهدت الفعالية شهادات مؤثرة وتجارب من قلب الألم، حيث روت عائشة الصباغ، وهي أم لثلاثة شهداء، لـ سانا قصتها الممزوجة بالألم والفخر. تحدثت الصباغ عن لحظة تعرفها على جثمان ابنها بين مئات الصور بعد تحرير سجن صيدنايا، وكيف غلب حدس الأم على كل شيء.
وعبرت الأمهات المشاركات عن فرحتهن العميقة بالنصر وتحرير سوريا، مؤكدات أن الأمل لم يغادر قلوبهن أبداً رغم كل التحديات والظروف الصعبة التي مررن بها.
وكانت أكثر الشهادات تأثيراً لسيدتين من الغوطة الشرقية، تحدثتا عن سنوات القصف واللجوء إلى الأقبية وانقطاع مقومات الحياة. وروتا كيف تمكنتا من تعليم أبنائهن رغم فقدان الزوج، بل إن بعضهن عدن إلى الدراسة ليصبحن معلمات وأمهات في آن واحد، في قصة تبرز قوة الإرادة والعزيمة.
تؤكد هذه اللقاءات أهمية رواية قصص كل أم ناضلت وقدمت الكثير، لتكون مصدر إلهام للأجيال الجديدة في معاني الصبر والقوة، وكيف يمكن تحويل الألم إلى دافع للإلهام والعطاء.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي