فيضان نهر البليخ يغمر 5 آلاف دونم زراعي شمال الرقة وتحذيرات من تفاقم الأوضاع


هذا الخبر بعنوان "فيضان نهر البليخ.. المياه تغمر 5 آلاف دونم زراعي شمال الرقة وتحذيرات من تمددها" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف الرقة الشمالي، وتحديداً في محيط بلدة حزيمة، غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بمياه نهر البليخ خلال الساعات الماضية، وذلك إثر ارتفاع منسوب النهر بشكل ملحوظ. وتتزايد التحذيرات من اتساع رقعة الأضرار الزراعية مع توقعات باستمرار تدفق المياه في الأيام المقبلة.
في استجابة للوضع، تعمل فرق وآليات البلدية في بلدة حزيمة على إنشاء سواتر ترابية عند أطراف منطقة تل السمن، شمالي حزيمة، بهدف منع تقدم المياه نحو الأحياء السكنية، خاصة بعد أن وصلت إلى مسافة قريبة من المنازل من الجهة الشرقية. وقد دعت الجهات المحلية الأهالي القاطنين بالقرب من مجرى النهر إلى الابتعاد لمسافات آمنة واتخاذ كافة إجراءات الحيطة اللازمة.
من جانبه، صرح خلف الحوري، رئيس جمعية مرج درويش في منطقة حزيمة، بأن نهر البليخ فاض خلال الأيام الماضية وخرج عن السيطرة، مما أدى إلى تدفق المياه باتجاه الأراضي الزراعية وإلحاق أضرار بها. وأشار الحوري إلى أنهم طلبوا إرسال آليات بشكل عاجل للتعامل مع هذا الوضع الطارئ.
وأوضح الحوري أن الحل الأساسي في الوقت الراهن يتمثل في عزل المصارف الزراعية، وخاصة المصرفين 27 و 28، نظراً لدورهما كممر رئيسي لتدفق المياه المختلطة بالأتربة والوحول نحو القنوات الفرعية ومن ثم إلى الأراضي الزراعية.
وفي حديث مع موقع الإخبارية، بيّن الحوري أن المساحات المتضررة تُقدر بنحو 5 آلاف دونم، وتعتمد عليها أكثر من 200 أسرة في معيشتها. وأكد أن المزارعين تكبدوا خسائر كبيرة جراء غمر محاصيلهم، مشيراً إلى أن العديد منهم مثقلون بالديون نتيجة تكاليف الزراعة من بذار ومازوت وخدمات زراعية، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الأهالي الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة كمصدر رزق.
وأضاف الحوري أن متابعة وضع النهر كانت مستمرة منذ أربعة إلى خمسة أيام، وكان الوضع تحت السيطرة خلال الفترة الماضية، إلا أنه خرج لاحقاً عن السيطرة مع ارتفاع منسوب المياه وطغيانها على الأراضي الزراعية. وطالب الجهات المعنية، ولا سيما المحافظة ودوائر التشغيل والصيانة والري، بالتدخل الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار.
بدوره، أوضح جمعة محمد الفارس، عضو لجنة الطوارئ في مجلس البلدة، أن الإجراءات الحالية تشمل تجهيز الآليات والمعدات للتدخل السريع عند أي ارتفاع إضافي في منسوب المياه. ويتم ذلك بالتوازي مع استمرار التنسيق مع مديرية الخدمات الفنية لتعزيز مجرى المياه عند الجسور ونقاط الخطر، ومتابعة الوضع الميداني بشكل يومي.
وفي سياق متصل، تجدد فيضان نهر الخابور في محافظة الحسكة خلال ليل الإثنين – الثلاثاء، مما أدى إلى دخول المياه إلى عدد من المنازل في أحياء الميرديان والنشوة وغويران، وتضرر عدد من العائلات.
وفي الأثناء، نفذت فرق الهلال الأحمر عمليات إجلاء لبعض الأسر من حي الميرديان إلى مناطق أكثر أماناً. وقد سجلت تدفقات مائية بلغت 80 متراً مكعباً في الثانية في ناحية تل تمر و70 متراً مكعباً في الثانية داخل مدينة الحسكة، مع توقعات بارتفاعها في حال استمرار الهطولات المطرية.
وكانت مديرية الموارد المائية في الحسكة قد سجلت سابقاً تدفق نهر الخابور في ناحية تل تمر بنحو 80 متراً مكعباً في الثانية، و70 متراً مكعباً في الثانية داخل مدينة الحسكة، مع توقعات بارتفاع التدفق في حال استمرار الهطولات المطرية، مما يزيد احتمالات اتساع نطاق الأضرار في المناطق القريبة من مجرى النهر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي