وزير المالية يكشف تفاصيل إصلاح الرواتب والأجور: تمويل حقيقي ودعم دولي وتوجه غير مسبوق في الإنفاق العام


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية: الحكومة ماضية في إصلاح شامل لمنظومة الرواتب والأجور في القطاع العام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاح شامل لمنظومة الرواتب والأجور في القطاع العام، معتمدة في ذلك على موارد حقيقية للدولة. وأشار برنية إلى أن الزيادة العامة التي أُقرت العام الماضي بنسبة 200 بالمئة، وشملت العاملين في الدولة والمتقاعدين، جاءت بالتوازي مع تطبيق زيادات نوعية استهدفت الوظائف الحساسة، بهدف حمايتها من الفساد، وقد بدأ تطبيق ذلك بوزارة العدل.
وأوضح برنية، خلال لقاء مع قناة الإخبارية السورية مساء اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تتجه نحو إغلاق ملف إصلاح رواتب القطاع العام بالكامل ضمن رؤية تدريجية. تهدف هذه الرؤية إلى الوصول إلى منظومة عادلة ترضي جميع العاملين، مؤكداً أن تمويل الرواتب والأجور يتم بالكامل من موارد حقيقية للدولة دون اللجوء إلى طباعة العملة أو الاستدانة. ولفت الوزير إلى أن إيرادات النفط والغاز ستُدرج ضمن الموازنة العامة للدولة، وهو ما يختلف عما كان سائداً في عهد النظام البائد.
وأضاف برنية أن الزيادات النوعية غطت ما يقارب 85 إلى 89 بالمئة من العاملين في القطاع الإداري. وفي سياق متصل، منح المرسوم الرئاسي رقم 67 زيادة إضافية بنسبة 50 بالمئة لمن لم تشملهم الزيادات النوعية. ونوه الوزير بأن الحكومة لن تهمل المتقاعدين، وستكون هناك زيادة منصفة وعادلة مخصصة لهم.
وفيما يتعلق بالإنفاق العام، ذكر وزير المالية أن 41 بالمئة من الإنفاق العام في موازنة عام 2025 كان مخصصاً للرواتب والأجور. كما لفت إلى أن الإنفاق على القطاعات الأمنية كان أقل من الإنفاق على القطاعات الاجتماعية، واصفاً هذا التوجه بأنه غير مسبوق في تاريخ سوريا.
وكشف برنية أن السعودية وقطر قدمتا منحاً مالية بقيمة 86 مليون دولار لدعم الرواتب والأجور، مؤكداً أن إصلاح الرواتب والأجور سيسهم في تمكين الوزارات من تحسين مستوى العمل والأداء.
وحول دعم القطاع الخاص وتنشيط الاقتصاد، شدد برنية على أن الدولة وقطاع الأعمال والمواطنين، سواء في الداخل أو الخارج، هم شركاء في عملية البناء والتنمية. وأشار إلى أن أكثر من 30 ألف منشأة متضررة جزئياً ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل عند إعادة تشغيلها، مبيناً أن الهدف من المراسيم الرئاسية المتعلقة بالإعفاء الضريبي والقروض المتعثرة هو تسهيل عودة هذه المنشآت إلى العمل وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وأوضح الوزير برنية أن الدولة السورية لم تستدن ليرة واحدة خلال عام 2025، وأن الدعم الخارجي جاء على شكل منح من البنك الدولي وليس قروضاً. وبين أن الحكومة ليست معنية بالاستدانة حالياً، لكنها لا تغلق الباب نهائياً أمام القروض الحسنة المخصصة للمشاريع الاستراتيجية ذات الأهمية البالغة، والتي قد لا يحظى القطاع الخاص بالاهتمام الكافي بها. كما أكد أنه لا يوجد أي نقاش حالياً مع روسيا بخصوص ديونها.
وفيما يخص إعادة الموظفين المفصولين خلال الثورة، لفت وزير المالية إلى أن وزارة المالية أعادت جميع المفصولين إلى العمل، مؤكداً حرص الحكومة على تحقيق العدالة في التوظيف وتعويض المتضررين.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر يوم الجمعة الماضي، المرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بإضافة نسبة 50 في المئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة، والمرسوم رقم 68 لعام 2026 القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد