هدوء ما بعد العيد: الأسواق السورية تشهد تراجعاً في الطلب وركوداً مؤقتاً


هذا الخبر بعنوان "الأسواق بعد العيد.. انخفاض ملحوظ في الطلب على معظم السلع وركود مؤقت" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق المحلية في دمشق، مع انتهاء عطلة العيد، حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء. يأتي هذا التراجع نتيجة لانخفاض الطلب بعد ذروة الاستهلاك التي سبقت المناسبة، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات الأسعار وأنماط الإنفاق، خاصة في قطاعات الألبسة والمواد الغذائية.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي حيان حبابة، في تصريح لوكالة سانا اليوم الثلاثاء، أن فترة ما بعد العيد تتميز بانخفاض ملحوظ في الطلب على معظم السلع، لا سيما الاستهلاكية والغذائية. ويعزو حبابة هذا الانخفاض إلى الارتفاع الكبير في وتيرة الشراء خلال شهر رمضان الذي يسبق العيد.
وأكد حبابة أن المستهلك يميل بطبيعته بعد العيد إلى تقليل الإنفاق، نتيجة حالة من الاكتفاء أو ما يمكن تسميته بـ "التخمة الاستهلاكية"، خصوصاً فيما يتعلق بالمواد الغذائية التي شهدت طلباً مرتفعاً خلال رمضان. وأشار إلى أن هذا التراجع في الطلب يقابله أيضاً انخفاض في حجم العرض، ما يؤدي إلى حالة من الهدوء النسبي في الأسواق. وأوضح أن تأثير ذلك على الأسعار يكون باتجاه الانخفاض، استناداً إلى قانون العرض والطلب، حيث يؤدي تراجع الطلب وزيادة المعروض النسبي إلى انخفاض الأسعار.
وشدد حبابة على أن استراتيجيات البيع والتسويق تشهد بدورها تغيراً بعد العيد، إذ يلجأ التجار إلى أساليب ترويجية مختلفة لتنشيط حركة المبيعات. وبيّن أن هذه الحالة تعد مؤقتة، وتستمر عادة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام بعد العيد، ما لم تتأثر بعوامل أخرى مثل تكاليف الإنتاج أو الضرائب أو المواسم.
من جانبه، أوضح أحمد الأمين، وهو صاحب متجر ألبسة بالجملة في سوق الحريقة، لوكالة سانا، أن سوق الألبسة يشهد حالة ركود مباشرة بعد العيد، نتيجة إتمام غالبية المستهلكين مشترياتهم قبله. وأكد الأمين أن حركة الشراء بعد العيد تقتصر على بعض عمليات التبديل أو البيع المحدود بالتجزئة، بينما تعود بشكل تدريجي بعد نحو عشرة أيام.
بدوره، أشار محمود سليمان، أحد أصحاب متاجر بيع المواد الغذائية، إلى أن الطلب على الأغذية لا يتراجع بشكل كبير، باستثناء الأيام الأولى من العيد، حيث تنخفض وتيرة الشراء مؤقتاً. وأوضح سليمان أن مبيعات الحلويات والمنتجات الموجهة للأطفال ترتفع خلال العيد، نتيجة إقبالهم على إنفاق العيديات، ما يخلق حركة نشطة في هذا النوع من السلع.
وتعكس هذه المؤشرات طبيعة الدورة الاستهلاكية المرتبطة بالمناسبات، حيث تتبدل أولويات الإنفاق وأنماط الشراء، لتدخل الأسواق في مرحلة من التوازن المؤقت بانتظار استعادة نشاطها تدريجياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد