تنزيلات وهمية في سوريا: واجهات المحلات تخدع المستهلكين بأسعار صادمة عبر الخاص


هذا الخبر بعنوان "أسعار الملابس.. تنزيلات في المنشور وصدمة على الخاص" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد واجهات محلات الألبسة في المدن السورية هذه الأيام تحولاً لافتاً، حيث تتزين بلافتات حمراء ضخمة تعلن عن "تنزيلات كبرى" و"حسومات تصل إلى 50%". إلا أن الصورة داخل المحلات تختلف جذرياً، فالمواطنون يعربون عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتجاوز قدرتهم الشرائية، وذلك على الرغم من الزيادة الأخيرة على الرواتب بنسبة 50%.
وفي تقرير لـ "سناك سوري" من دمشق، تبرز أمثلة عديدة لهذا التناقض. ففي إحدى صفحات المحال التجارية على فيسبوك، يُعرض جاكيت شتوي بسعر يصل إلى 650 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل تقريباً نصف راتب موظف حكومي بعد الزيادة الأخيرة. ويُطلب من المهتمين وضع نقطة في التعليقات على المنشور الذي يحمل عبارة "تنزيلات" لمعرفة السعر عبر الرسائل الخاصة، في إشارة إلى أن الأسعار لا تُعلن علناً "كرمال العين". مثال آخر يظهر محلاً يعرض جاكيت صوف تحت مسمى "تنزيلات" أيضاً، وبمجرد طلب السعر، تصل رسالة خاصة تحدد سعره بـ 475 ألف ليرة.
وفي سياق متصل، تصف مقالات سابقة الوضع، مثل "الملابس الجديدة.. ترف لم يعرفه معظم جيل الشباب السوري اليوم" بتاريخ الأربعاء, 27 نوفمبر 2024, و"وحش الأسعار يقتل أحلام السوريين بشراء ملابس العيد لأبنائهم" بتاريخ الجمعة, 21 أبريل 2023. ويصف صاحب محل آخر سعر بيجاما رجالية بـ 295 ألف ليرة بأنه "سعر خيالي"، داعياً الشباب إلى الإقبال قبل نفاد العرض.
وتروي "سناء"، وهي موظفة حكومية، تجربتها مع البحث عن ملابس بأسعار معقولة. فقد جالت على العديد من صفحات محال الألبسة في مدينتها، أملاً في العثور على قطع مناسبة، ورغم ترقبها للعروض، أكدت لـ "سناك سوري" استحالة الشراء بتلك الأسعار. وقد أرسلت قائمة بأسعار ملابس وصلتها عبر ماسنجر فيسبوك بعد استفسارها عن قطع معروضة.
ويؤكد هذا الواقع ما تشير إليه تقارير محلية حول حالة الركود التي تضرب أسواق الألبسة، وضعف الإقبال عليها نتيجة لارتفاع الأسعار الكبير مقارنة بمحدودية الدخل. وكانت الحكومة قد أصدرت مؤخراً مرسوماً يقضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور في القطاع العام، في محاولة لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين. إلا أن هذه الزيادة، وفقاً لشهادات مواطنين وتجار، لم تحدث أثراً ملموساً على القدرة الشرائية، خاصة مع استمرار تصاعد الأسعار في مختلف الأسواق، ومنها سوق الألبسة الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالتقلبات الاقتصادية.
لقد تحول المشهد العام في الأسواق، بحسب وصف الزبائن، إلى مجرد "تنزه بين الواجهات" بدلاً من التسوق الفعلي. فكثيرون يدخلون المحلات للمشاهدة أو الاستفسار عن الأسعار فقط، ليغادروها دون إتمام أي عملية شراء. وهكذا، تظل معادلة اقتناء الملابس الجديدة تحدياً كبيراً لشريحة واسعة من السوريين، محصورين بين الرغبة في الاستفادة من التنزيلات المعلنة، وواقع أسعار مرتفعة للغاية تجعل من شراء قطعة واحدة استهلاكاً لجزء كبير من الدخل الشهري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد