دير الزور: تصدعات المنازل تهدد بكارثة إنشائية وتثير مخاوف السلامة العامة


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تشققات المنازل خطر متصاعد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى سكان مدينة دير الزور بشكل ملحوظ إزاء تفاقم ظاهرة تشقق جدران المنازل، وهو ما يعزى إلى التدهور المستمر في البنية التحتية وغياب الحلول الفعالة. تثير هذه الظاهرة قلقاً بالغاً حول السلامة العامة، لا سيما في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
في حي العرفي، الذي يعد من أبرز أحياء المدينة، وثّق السكان ظهور تشققات واسعة في الأبنية السكنية، امتدت لتشمل جدران المنازل وأسقفها. وتصاحب هذه التشققات تحذيرات جدية من تفاقم الوضع ما لم يتم التدخل السريع. وفي شكوى رسمية قدمها عدد من الأهالي، أفادوا بأن هذه التشققات بدأت بالظهور بشكل ملحوظ منذ منتصف آذار/مارس 2025، وتطورت تدريجياً لتصبح تصدعات كبيرة تهدد استقرار الأبنية السكنية. ولم تقتصر الأضرار على المنازل فحسب، بل امتدت لتطال جدران إحدى المدارس في الحي، مما يرفع من مستوى الخطر على حياة الأطفال والتلاميذ. وأكد الأهالي أنهم تقدموا بطلبات رسمية إلى البلدية، والتي بدورها أرسلت فرقاً فنية لإجراء كشف ميداني على المنطقة، إلا أن الحلول والمعالجات لا تزال حبيسة الوعود، دون أي خطوات فعلية لبدء أعمال الإصلاح.
يطالب السكان الجهات المعنية في محافظة دير الزور، بما في ذلك المكتب التنفيذي ومجلس المدينة، بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية. ويحذرون من أن أي تأخير في معالجة هذه المشكلة قد يؤدي إلى "كارثة إنشائية"، خاصة مع استمرار اتساع رقعة التشققات وازدياد حدتها. كما أشاروا إلى أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المارة وسكان الحي، وتتزايد المخاوف من حدوث انهيارات جزئية أو كلية في بعض الأبنية المتضررة.
وفي سياق متصل، صرح محمد خالد العبد الله لمنصة سوريا 24 بأن ظاهرة التشققات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مشهد التدهور العمراني الأوسع الذي تشهده المدينة، حيث تعاني غالبية أحيائها من أضرار هيكلية متفاوتة. وأوضح أن "انتشار التشققات في الجدران والأسقف بشكل ملحوظ يعكس هشاشة البنية الإنشائية للأبنية، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان". من جانبه، أشار نورس عبيد، في حديث مماثل لمنصة سوريا 24، إلى أن قسماً كبيراً من أحياء مدينة دير الزور تعرض لدمار واسع خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى جعل العديد من الأبنية غير صالحة للسكن أو تتطلب إعادة تأهيل شاملة. وأكد أن مشكلة التشققات تتفاقم بسبب الغياب التام للصيانة الحقيقية للبنية التحتية منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يسرّع من تدهور الأبنية القائمة.
تعاني غالبية أحياء مركز مدينة دير الزور من دمار جزئي أو كلي، بينما تشهد الأحياء المأهولة تدهوراً تدريجياً نتيجة لتقادم البنية التحتية وعدم صيانتها. ويعتقد بعض السكان أن تشققات الأبنية قد تكون ناجمة عن عدة عوامل، منها ضعف الأساسات، وتأثيرات التربة، وتسرب المياه، بالإضافة إلى الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية في السابق، مما يجعل الأبنية أكثر عرضة للتصدع والانهيار.
في ظل هذه المعطيات المقلقة، يجدد الأهالي دعوتهم إلى إطلاق خطة إسعافية عاجلة لمعالجة التشققات، تشمل تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيل الأساسات. كما يطالبون بوضع استراتيجية طويلة الأمد لإعادة إعمار الأحياء المتضررة بشكل كامل. ويشدد السكان على أن معالجة هذه المشكلة لم تعد تحتمل أي تأجيل، نظراً لتزايد المخاطر التي تهدد حياتهم اليومية، مطالبين بتحرك جاد وفعال يضع حداً لمعاناة استمرت لسنوات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي