جدل حول قائمة منتخب سوريا لمواجهة أفغانستان: هل أبعد التأهل المحسوم النجوم عن اختيارات لانا؟


هذا الخبر بعنوان "تساؤلات وانتقادات لاختيارات (لانا) قبل مواجهة أفغانستان.. هل غاب النجوم بسبب التأهل المحسوم؟!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم عن القائمة الرسمية للمنتخب الوطني الأول التي اختارها المدير الفني "خوسيه لانا" للمشاركة في التوقف الدولي لشهر آذار 2026. ويستعد منتخبنا خلال هذا التوقف لمواجهة نظيره الأفغاني ضمن الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027، وذلك بعد أن كان قد حسم تأهله للبطولة بالعلامة الكاملة منذ الجولة الرابعة من التصفيات.
ضمت القائمة المستدعاة 23 لاعباً، وهم: أحمد مدنية، شاهر الشاكر، مكسيم صرّاف، عبد الرزاق المحمد، عبدالله الشامي، خالد الحجة، محمد فارس أرناؤوط، همام محمود، المقداد أحمد، زكريا حنّان، هيثم اللوز، يحيى الكرك، محمود النايف، أحمد الأشقر، محمود الأسود، محمد سراقبي، أنس الدهان، محمد الحلاق، ابراهيم الخليل، محمد المصطفى، محمد خوجه، محمد الصلخدي، وعمر خريبين.
شهدت القائمة استدعاء عدد من الأسماء الجديدة من قبل المدير الفني الإسباني لمعسكر المنتخب. من أبرز هذه الأسماء: مدافع الكرامة خالد الحجة، الذي لا يشارك بصفة أساسية مع ناديه، ومدافع حمص الفداء محمد فارس أرناؤوط الذي يتألق مع الفرسان. كما ضمت القائمة همام محمود المحترف في الفحيحيل الكويتي والذي يلعب كجناح، والمقداد أحمد لاعب حمص الفداء كظهير أيسر، وهيثم اللوز (جوكر) الطليعة الذي يجيد اللعب في جميع مراكز خط الدفاع. بالإضافة إلى يحيى الكرك لاعب وسط الفتوة، ومحمد سراقبي الجناح الأيسر لفريق الكرامة، وابراهيم الخليل الظهير الأيمن لحمص الفداء، ومحمد المصطفى مهاجم فريق الحرية، ومحمد خوجة لاعب وسط نادي جبلة.
يُعد نادي أهلي حلب، متصدر الدوري الممتاز، الأكثر تمثيلاً في القائمة المستدعاة بخمسة عناصر هم: شاهر الشاكر، عبد الرزاق المحمد، زكريا حنّان، أحمد الأشقر، وأنس الدهان. يليه ثالث ترتيب الدوري حمص الفداء الذي تم استدعاء أربعة لاعبين من صفوفه وهم: أحمد مدنية، فارس أرناؤوط، المقداد أحمد، وابراهيم الخليل. وينطبق الأمر ذاته على فريق الكرامة الذي تمّ استدعاء أربعة لاعبين من صفوفه أيضاً وهم: مكسيم صرّاف، خالد الحجة، محمود النايف، ومحمد سراقبي.
ما أثار علامة استفهام هو خلو القائمة من عناصر فريق الوحدة، وصيف الدوري، رغم امتلاكه مجموعة من اللاعبين المميزين الذين يتنافسون على لقب الهداف أو أفضل صانع ألعاب، مثل لاعبي الوسط زيد غرير ومؤمن ناجي، والجناح مصطفى جنيد. كما لوحظ غياب عناصر بارزة من فرق أخرى، كلاعب أهلي حلب أحمد الأحمد، وصيف الكاميروني إيمانويل ماهوب في سباق الهدافين، ومتصدر لائحة صانعي الألعاب مناصفة مع لاعب الوحدة مؤمن ناجي بست تمريرات حاسمة.
تطرح هذه الغيابات المؤثرة لأبرز اللاعبين المتألقين في دورينا، بالنظر لأرقامهم البارزة وتألقهم اللافت مع أنديتهم طيلة مراحل الدوري، تساؤلاً منطقياً حول مدى متابعة لانا لمباريات الدوري، أم أنه يعتمد على ترشيحات القسم المختص في اتحاد كرة القدم. كما يثير تساؤلاً آخر عن حقيقة متابعة المدرب الوطني الكابتن أنس صابوني، الموجود في كادر المنتخب، لمباريات المسابقة، ولاسيما أن الاختيارات تبدو مستهجنة وغير منطقية في معظم الحالات.
وبعيداً عن الخوض في تفاصيل القائمة المستدعاة التي غلب عليها الطابع المحلي، يتحدث البعض عن تأخير في اعتماد القائمة أدى إلى تأخر توجيه الدعوات لعدد من اللاعبين المحترفين في الخارج، مما تسبب بتعذر التحاق معظمهم بمعسكر المنتخب. لكننا لن نتبنى هذا الطرح، وسنضع الأمور في إطارها الفني البحت الذي يبرر للمدرب اختياراته، باعتبار أنه على قناعة تامة بالأسماء المستدعاة.
بالتأكيد، هناك تساؤلات أخرى تتعلق بمدى جدية مدرب المنتخب في استثمار التأهل المحسوم لمنتخبنا إلى نهائيات كأس آسيا من خلال استدعاء أكبر عدد ممكن من العناصر الواعدة، كما هو حال لاعب وسط أهلي حلب مازن شالات ومدافع الكرامة عبد الرحمن العرجة ومهاجم الفتوة عبد الرحمن الحسين. لكن المدرب، وحتى نكون واقعيين، استدعى أسماء جديدة أخرى، وربما يريد التركيز على عدد محدد من العناصر التي يمكن لها خدمة المنتخب فوراً.
إذا تم التمعن بأعمار اللاعبين الذين تمّت دعوتهم، سنلحظ مباشرة أننا نتحدث عن منتخب شاب لا يتجاوز فيه عدد اللاعبين المخضرمين أصابع اليد الواحدة، كما هو حال حارس المرمى شاهر الشاكر والمدافع عبد الرزاق محمد ولاعب الوسط أحمد الأشقر والمهاجم عمر خريبين. وبالتالي، فنحن نتحدث في الوقت الحالي عن منتخب شاب لا يمكن التعويل عليه للمنافسة بهدف التأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس آسيا.
لكن يبقى ما هو مؤكد أن تشكيلة منتخبنا في النهائيات الآسيوية ستختلف بنسبة 90 بالمئة أو أكثر عن القائمة المستدعاة حالياً، وبالتالي فنحن نتحدث عن مواصلة التجديد في صفوف المنتخب في الفترة الحالية على الأقل.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة