جدل حول صادرات اللحوم السورية للأردن: حماية المستهلك تنتقد وتطالب بتوضيحات وسط ارتفاع الأسعار المحلية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تصدر اللحوم للأردن.. حماية المستهلك: نعلم من الإعلام فقط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الزراعة الأردني، صائب خريسات، عن تعاقد الأردن مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء المذبوحة من نوع الضأن، مشيرًا إلى بدء عمليات الاستيراد من سوريا. جاء ذلك في وقت وجهت فيه جمعية حماية المستهلك في سوريا انتقادات للعملية، مطالبة بتوضيحات من الجانب السوري.
وأوضح الوزير الأردني، في تصريحات لـ"قناة المملكة الأردنية" بتاريخ 25 من آذار، أن لحوم الضأن السورية بدأت بالوصول إلى الأسواق الأردنية. وبيّن أن بلاده تنتج 40% من احتياجاتها من اللحوم الحمراء، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية من مصادر أخرى. وأكد خريسات أن الأردن يتمتع باكتفاء ذاتي من الدواجن وبيض المائدة، مضيفًا أن مخزون مدخلات إنتاج الدواجن من الأعلاف يكفي لأكثر من 100 يوم، وأن الإمدادات مستمرة دون توقف.
ويأتي هذا الحديث بعد إعلان وزارة الزراعة الأردنية الشهر الماضي عن استئناف استيراد اللحوم الطازجة من مسلخ الزبلطاني في دمشق، عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة لدى الوزارة، ووفقًا للإجراءات والتعليمات المنظمة لعمليات الاستيراد. وأوضحت الوزارة آنذاك أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من اللحوم الحمراء في السوق المحلية، بما يدعم استقرار الإمدادات ويلبي احتياجات السوق.
من جانبه، صرح نائب رئيس جمعية حماية المستهلك وسلامة الغذاء السورية، ماهر الأزعط، لـ"عنب بلدي" بأن الجمعية تعلم بقرارات التصدير والاستيراد للسلع والمنتجات من وسائل الإعلام فقط، مؤكدًا غياب أي تنسيق مع الجهات العامة المعنية، سواء اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أو الهيئة العامة للمنافذ الجمارك السورية أو وزارة الزراعة السورية.
وأشار الأزعط إلى أن "تصريحات وزارة الزراعة الأردنية حول تصدير اللحوم الحمراء من سوريا للأردن، ولا سيما لحم العواس وما شابه ذلك، تثير العديد من التساؤلات في ظل الظروف الحالية التي تعاني فيها الأسواق المحلية من التضخم وغلاء أسعار السلع الوطنية والأجنبية".
وطالبت جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة بضرورة مراعاة وضع السوق المحلية، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء والحمراء. وأوضح الأزعط أنه تم السماح باستيراد اللحوم المجمّدة لتخفيف الضغط على الاستهلاك، بينما يتم تصدير اللحوم الحمراء، معتبرًا أن المواطن السوري أولى بالمنتج المحلي المتوفر.
أكد نائب رئيس الجمعية أن تصريح وزارة الزراعة الأردنية يستوجب توضيحًا من وزارة الزراعة السورية حول الآلية المعتمدة للتصدير، وكيف سيتم ضمان تلبية احتياجات السوق المحلية قبل التصدير، خصوصًا فيما يتعلق باللحوم الطازجة (الهبرة) وقدرة السوق على استيعاب هذا القرار.
وتشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار اللحوم والدواجن منذ بداية شهر رمضان، مما جعل اللحوم الحمراء خارج متناول شريحة واسعة من المواطنين. وأضاف الأزعط: "نأمل معالجة هذا الموضوع بشكل جدي، واعتماد نهج تشاركي بين الجهات العامة المعنية وجمعية حماية المستهلك وغرف الزراعة السورية، يوازن بين التصدير وتأمين احتياجات الداخل". وطالب وزارة الزراعة السورية بتوضيح واقع الثروة الحيوانية الحالية، ومدى قدرتها على دعم السوق المحلية وعمليات التصدير في آنٍ واحد.
ووفقًا لتسعيرة إدارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، يبلغ سعر كيلو لحم الغنم 190 ألف ليرة سورية وكيلو اللحم (بعظمه) ما بين 130 و135 ألف ليرة سورية. إلا أن الأزعط أشار إلى أن الأسعار الفعلية في الأسواق أعلى بكثير، حيث يباع كيلو لحم الغنم بـ 250 ألف ليرة سورية، واللحم (بعظمه) ما بين 160 و165 ألف ليرة سورية، مؤكدًا أن القصابين يجدون أنفسهم مجبرين على مخالفة التسعيرة نظرًا لارتفاع التكاليف، علمًا أن كيلو لحم الغنم الحي يبلغ 77 ألف ليرة سورية.
توجهت "عنب بلدي" بأسئلة للمكتب الإعلامي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية حول التنسيق قبل قرار تصدير اللحوم إلى الأردن أو التعاقد مع وزارة الزراعة الأردنية، ودراسة الآثار على أسعار اللحوم في سوريا. اكتفى المكتب الإعلامي بنفي وجود أي قرار جديد بالسماح بتصدير اللحوم الحمراء، موضحًا أن تصدير اللحوم الحمراء والأغنام والمواشي مسموح به منذ "التحرير" وحتى تاريخه، وأرجأ الإجابة على بقية الأسئلة لوقت لاحق.
تصدر اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير بشكل شبه شهري قرارات بالسماح باستيراد أو تصدير سلع معينة. ففي كانون الأول الماضي، أصدرت قرارًا بوقف السماح باستيراد عدد من المنتجات الزراعية مثل البطاطا والليمون والحمضيات والرمان والتفاح وغيرها، بالإضافة إلى البيض والفروج الحي والطازج والمبرد وأجزائه. جاء ذلك بناءً على الرزنامة الزراعية المعدة، ومتابعة واقع الأسواق المحلية، وحماية المنتج المحلي، وفقًا لما ذكرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عبر صفحتها في "فيسبوك" آنذاك. وتلتزم إدارة الجمارك العامة، بحسب القرار، بعدم قبول أو تسجيل أي بيان جمركي يتضمن الأصناف المحظورة خلال الفترة المحددة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد