مجزرة المتراس في ريف طرطوس: 11 عاماً من الجراح المفتوحة ومطالبات العدالة المعلقة


هذا الخبر بعنوان "مجزرة "المتراس" بريف طرطوس.. 11 عاماً من الدم النازف والعدالة الغائبة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال قرية المتراس، التابعة لمنطقة صافيتا في ريف طرطوس، تعيش تحت وطأة ذكرى أليمة لم تندمل جراحها بعد، وذلك بعد مرور أحد عشر عاماً على مجزرة مروعة. ففي الخامس من تشرين الأول عام 2013، شهدت القرية فصلاً دموياً راح ضحيته أكثر من 25 مدنياً، في مجزرة لم تفرق بين طفل ومسن، ولا تزال ذكراها تطارد الناجين في ظل غياب تام للمحاسبة القانونية.
يروي أهالي القرية بمرارة تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، حين اقتحمت مجموعات مسلحة من القرى المحيطة، عُرفت بتبعيتها لـ "الدفاع الوطني" وبقيادة أسماء يتردد ذكرها في كل شكوى، مثل باسل بريدي وغياث ديوب. ارتكبت هذه المجموعات انتهاكات يندى لها الجبين، ومن أبشع صور تلك المجزرة، إبادة عائلة كاملة "ذبحاً"، شملت الأب والأم وطفليهما، في مشهد لا يمكن للذاكرة السورية أن تمحوه.
رغم مرور أكثر من عقد من الزمان، يؤكد سكان المتراس أن المتورطين الأساسيين في هذه الانتهاكات لا يزالون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي في القرى المجاورة "دون رقيب أو حسيب". ويشير الأهالي بأسف إلى أن بعض هؤلاء المتهمين دخلوا مراكز أمنية وخرجوا منها بعد وقت قصير، دون أن يتم فتح ملف المجزرة بشكل جدي، رغم وجود اتهامات تلاحق ذات المجموعات بارتكاب انتهاكات مماثلة في بانياس وريف حماة وحمص.
من نداءات أهالي القرية الموجهة للسلطات: "نثق في مؤسسات الدولة، ولكننا نتساءل: لماذا يُترك القاتل طليقاً يمر أمام أعين ذوي الضحايا؟ ولماذا لا يُفتح تحقيق عاجل ينصف الشهداء؟"
يستحضر الأهالي اليوم التحركات الأخيرة للأمن العام في محافظة اللاذقية، والتي أدت إلى اعتقال المتهمين بمجزرة قرية قشبة في منطقة الحفة، كبارقة أمل ومطلب مشروع. فهم يرون أن تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً، وأن "العدالة المتأخرة هي عدالة منقوصة".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي