يزد تكشف أسرارها: متنزه سياحي يغطي مدينة صواريخ إيرانية سرية بعمق 500 متر


هذا الخبر بعنوان "منطقة ترفيهية أم مدينة صواريخ.. يزد تكشف أحد أكبر أسرار إيران العسكرية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُسلط المعلومات المتداولة الضوء على ما يُعرف بـ"مدن الصواريخ" التابعة للحرس الثوري الإيراني، كاشفةً عن شبكة واسعة من المنشآت العسكرية السرية التي بُنيت على مدى عقود في ظل تكتم شديد حول تفاصيل إنشائها وتشغيلها وتمويلها. ووفقًا لتقرير نشرته "أندبندنت عربية" اليوم الأربعاء، فقد كشفت الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على مواقع إيرانية عن جزء من هذه البنية التحتية الخفية، التي تضم عشرات القواعد الصاروخية ومستودعات الأسلحة، بالإضافة إلى شبكات أنفاق معقدة تُعرف بـ"مدن الصواريخ".
تبرز مدينة الصواريخ في يزد، وسط إيران، كنموذج بارز لهذه المشاريع السرية، حيث أُنشئت في ثمانينات القرن الماضي بمحاذاة "متنزه كوهستان" السياحي الذي يضم بحيرات اصطناعية ومدينة ألعاب. وقد اعتمد الحرس الثوري هذا الأسلوب بشكل متكرر، مستخدمًا مشاريع ذات طابع ثقافي أو رياضي أو عمراني كواجهة لإخفاء أنشطة عسكرية حساسة. وتُشير المعطيات إلى أن افتتاح المتنزه عام 2005 تزامن مع تواجد "فيلق الغدير" التابع للحرس الثوري في المنطقة، مما يعزز فرضية الارتباط بين المشروعين. ونقلت "أندبندنت عربية" عن مراقبين أن استغلال مشاريع خدمية أو سياحية يسهل عمليات الحفر ونقل المعدات الثقيلة دون إثارة الشبهات، كما أن قرب هذه المواقع من المناطق المأهولة بالسكان يثير مخاوف جدية بشأن استخدام المدنيين كدروع بشرية في حال تعرضها للاستهداف.
تُفيد "أندبندنت عربية" بأن مدينة الصواريخ تقع جنوب يزد، داخل تكوينات صخرية من الغرانيت، وعلى عمق يصل إلى حوالي 500 متر. وتضم المنشأة شبكة أنفاق متعددة الطبقات ومترابطة، صُممت على غرار أنظمة المترو، لتربط بين مراحل تجميع الصواريخ وتخزينها وإعدادها وإطلاقها. وتُستخدم سكك حديدية داخلية لنقل منصات الصواريخ إلى منافذ إطلاق موزعة داخل الجبل، مما يتيح تنفيذ عمليات إطلاق سريعة والعودة إلى العمق. وتشمل البنية التحتية قاعات للتجميع النهائي، ومرافق للتزود بالوقود، ومخازن للرؤوس الحربية والمعدات. ويُعد الغرانيت حماية فعالة ضد الضربات الجوية، مما يمنح المنشأة القدرة على الاستمرار في العمل حتى في حال تضرر أجزاء منها.
وفي سياق متصل، نقلت "أندبندنت عربية" عن مصادر محلية وقوع انفجارات عنيفة في المنطقة بتاريخ 13 آذار الجاري، وذلك بعد تقارير سابقة عن استهدافات للموقع. ويُشير ذلك إلى أن سرية هذه المنشآت لم تعد محكمة كما كانت، خاصة وأن قائد قوات الجو – فضاء في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، كان قد تحدث سابقًا عن بناء مدن صاروخية "غير قابلة للرصد"، وهو ما يتناقض مع واقع الاستهدافات المتكررة.
على صعيد التداعيات، حذر ناشطون بيئيون، في تصريحات لـ"أندبندنت عربية"، من التأثير السلبي لحفر الأنفاق العميقة على توازن المياه الجوفية واحتمال نضوبها، بالإضافة إلى مخاطر الهبوط الأرضي وتلوث التربة والمياه. ويرى مراقبون أن تخصيص الموارد لهذه المشاريع العسكرية جاء على حساب قطاعات حيوية، مما أسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية وزيادة عزلة إيران. ووفقًا لهؤلاء المراقبين، فإن التوسع في "مدن الصواريخ" يعكس نمطًا يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية عبر مشاريع سرية مغلفة بواجهات مدنية، على الرغم من التكاليف البيئية والإنسانية والاقتصادية المتصاعدة التي تنطوي عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة