محكمة أميركية تدين أنطوان قسيس: كشف شبكة دولية للمخدرات والأسلحة تربط النظام السوري السابق بلبنان وأميركا اللاتينية


هذا الخبر بعنوان "رجل الظل بين سوريا ولبنان في شبكة المخدرات والسلاح… من هو أنطوان قسيس المدان في أميركا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت هيئة محلفين في محكمة فيدرالية بولاية فرجينيا الأميركية، أنطوان قسيس، وهو سوري-لبناني يبلغ من العمر 59 عاماً ويقيم في لبنان، بتهمة قيادة شبكة عابرة للحدود متخصصة في تهريب المخدرات والأسلحة وغسل الأموال. وتُسلط هذه القضية الضوء على التشابك المعقد للأنشطة غير الشرعية بين سوريا ولبنان، وارتباطها بالنظام السوري السابق.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة العدل الأميركية، استغل قسيس علاقاته داخل النظام السوري السابق لقيادة عمليات تهريب الكوكايين والأسلحة ضمن شبكة دولية واسعة النطاق، تمتد من أميركا اللاتينية وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط.
كشفت تفاصيل المحاكمة أن قسيس نسّق منذ عام 2024 مع شركاء في كولومبيا والمكسيك لتزويد "جيش التحرير الوطني" الكولومبي، المصنّف منظمة إرهابية، بأسلحة مصدرها سوريا. وفي المقابل، كان يتلقى شحنات كبيرة من الكوكايين. كما أقرّ قسيس بتعامله المباشر مع ماهر الأسد وكبار المسؤولين العسكريين لتسهيل هذه الصفقات غير المشروعة.
برز لبنان كمركز لوجستي أساسي لهذه الشبكة، حيث أقام قسيس فيه وأدار من خلاله جزءاً كبيراً من العمليات، بما في ذلك الإشراف على توزيع المخدرات في المنطقة. وقد استُخدمت مسارات تمتد من لبنان إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية لتأمين نقل الشحنات وغسل العائدات المالية.
في المقابل، لعبت سوريا دوراً محورياً كمنصة للعبور والإنتاج. فقد دخلت شحنات الكوكايين عبر مرفأ اللاذقية، مقابل مبالغ مالية دفعت للنظام. وكشفت الأدلة عن فرض "ضرائب" على مرور المواد الممنوعة، بالإضافة إلى تورط في تصنيع وتوزيع الكبتاغون على نطاق واسع. كما أظهرت التحقيقات استخدام وسائل تمويه، مثل شحنات مغطاة بمواد غذائية، لنقل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين إلى المنطقة قبل توزيعها عبر شبكات إقليمية.
امتدت عمليات الشبكة لتشمل عدة دول عبر القارات، منها كينيا حيث تم توقيع صفقات أسلحة، بالإضافة إلى دول في أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وقد شاركت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) في هذه العملية التنسيقية الدولية عبر مكاتبها المتعددة حول العالم.
يواجه أنطوان قسيس حكماً بالسجن لا يقل عن 20 عاماً، وقد يصل إلى المؤبد، ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي في تموز المقبل.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس حجم الترابط بين شبكات التهريب في سوريا ولبنان، وتؤكد دور النظام السوري السابق في تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة المخدرات، وخاصة الكبتاغون. وقد أكدت السلطات السورية الحالية سعيها لمكافحة هذه الظاهرة بالتعاون مع دول المنطقة. وفي تعليق لافت، اعتبرت "المنظمة السورية للطوارئ" أن الإدانة تكشف عن "شبكة عابرة للقارات" مرتبطة بالنظام السابق، مشددة على أنه "لا ملاذ آمناً" للمتورطين في تمويل الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة