تعزيز التعاون اللوجستي: تركيا وسوريا تتفقان على نظام رقمي متطور للنقل المباشر وتسهيل حركة الركاب


هذا الخبر بعنوان "تركيا وسوريا تعتزمان إقامة نظام رقمي متطور للنقل العابر" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت في مدينة غازي عنتاب التركية أعمال الاجتماع الدوري للجنة السورية-التركية المشتركة للنقل البري، الذي عُقد يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 24 و25 آذار 2026. ركز الجانبان خلال الاجتماع على تطوير منظومة النقل البري بهدف تعزيز التعاون الثنائي والتبادل التجاري بين البلدين.
كان من أبرز مخرجات الاجتماع التوجه نحو اعتماد نظام النقل المباشر بين تركيا وسوريا، ليحل محل عمليات نقل الحمولة التقليدية عند المعابر الحدودية. كما شملت المباحثات قضايا التأشيرات التي تواجه السائقين، وأبدت تركيا اهتماماً باستغلال الأراضي السورية كممر للنقل البري المتجه إلى العراق. بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على إطلاق النقل التجاري للركاب بين البلدين، مع تحديد موعد لعقد اجتماع مقبل في سوريا، واستعراض النظام الرقمي التركي المتطور "U-Net" لتتبع المركبات.
أكد الجانب التركي على النمو الكبير الذي شهدته حركة النقل الدولي بين البلدين، حيث بلغت نسبة الزيادة 44 بالمئة خلال العام الماضي (2025). يعكس هذا النمو تحسناً ملموساً في حجم التبادل التجاري والخدمات اللوجستية، مما يشكل حافزاً قوياً لتطوير آليات النقل. واتفق الجانبان على أهمية الانتقال إلى نموذج النقل المباشر، الذي يُتوقع أن يساهم في تسريع الحركة التجارية، تقليل زمن نقل البضائع، خفض التكاليف من خلال الاستغناء عن عمليات التفريغ وإعادة التحميل، وزيادة الكفاءة وتحسين سلاسل الإمداد بين تركيا وسوريا.
أشار الجانب السوري إلى الصعوبات التي يواجهها السائقون السوريون في الحصول على التأشيرات التركية، داعياً إلى تسريع وتسهيل الإجراءات. ووفقاً للمعطيات الصادرة عن السفارة التركية في دمشق، بلغ إجمالي طلبات التأشيرات المقدمة 350 طلباً، تم منح 247 تأشيرة منها، بينما لا يزال 103 طلبات قيد المعالجة. وتوضح هذه الأرقام أن نسبة الموافقات بلغت حوالي 71% من إجمالي الطلبات.
وبحسب وكالة ساتا، أبدت تركيا اهتماماً باستخدام الأراضي السورية كممر للنقل البري للوصول إلى العراق، في خطوة من شأنها تعزيز دور سوريا كمركز لوجستي إقليمي. من جانبه، أوضح الجانب السوري أن البنية التحتية الحالية لا تسمح بتوسيع هذا النوع من النقل في الوقت الراهن، مؤكداً أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة، مما يشير إلى أن تفعيل هذا الممر سيتطلب وقتاً لتأهيل الطرق والمنافذ.
تم الاتفاق على إطلاق خدمات النقل التجاري للركاب بين البلدين، استجابةً للطلب المتزايد في هذا المجال، خاصة في ظل تحسن العلاقات الثنائية وزيادة حركة المسافرين. ومن المقرر عقد اجتماع آخر في شهر نيسان المقبل لاستكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة، على أن يتم البدء في التشغيل الفعلي لخدمات نقل الركاب بعد الانتهاء من هذه الترتيبات.
وعرض الجانب التركي نظام "U-Net" الرقمي لإدارة النقل، وهو نظام متطور يوفر تتبعاً لحظياً للمركبات والسائقين عبر المعابر الحدودية، بالإضافة إلى إدارة رقمية شاملة لعمليات النقل والتراخيص والتفتيش.
أبدى الجانبان استعدادهما لتوسيع آفاق التعاون في عدة مجالات، منها الترخيص وتوحيد أو الاعتراف المتبادل بالتراخيص، وتبادل الخبرات في أنظمة التفتيش الفني للمركبات، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، والعمل على مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية في قطاع النقل البري. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل للجنة في سوريا، في خطوة تعكس التطور الإيجابي في العلاقات الثنائية بين البلدين.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد