الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 3666 مدنيًا واعتقال 1108 في سوريا خلال عام 2025، أول عام بعد سقوط نظام الأسد


هذا الخبر بعنوان "“الشبكة السورية” توثق مقتل 3666 مدنيًا خلال عام 2025" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الخميس 26 من آذار، تقريرها السنوي الخامس عشر الذي يستعرض حالة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2025. ويُعد هذا العام هو الأول كاملاً بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. وقد كشف التقرير عن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، وذلك على الرغم من الآمال التي رافقت المرحلة الانتقالية في البلاد.
وثقت الشبكة في تقريرها مقتل 3666 مدنيًا، بالإضافة إلى تسجيل 1108 حالات اعتقال تعسفي. كما رصدت 65 اعتداءً على المرافق الحيوية والأعيان المدنية. ومن بين حصيلة القتلى المدنيين، سجلت "الشبكة" مقتل 328 طفلًا و312 سيدة، إلى جانب وفاة 32 شخصًا نتيجة التعذيب على يد أطراف النزاع الرئيسية. وأكدت الشبكة أن هذه الأرقام تمثل "الحد الأدنى" من الانتهاكات الموثقة، مشيرة إلى أن توقف الدعم لبعض برامجها خلال العام أثر على قدرتها على التوثيق الشامل.
أوضح التقرير أن المشهد الحقوقي في سوريا خلال عام 2025 اتسم بتداخل آمال الانتقال السياسي مع هشاشة أمنية ومؤسسية واضحة، حيث تعددت الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات. وشملت هذه الجهات القوات التابعة للحكومة السورية، و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ومجموعات مسلحة محلية تعمل خارج إطار الدولة، وعناصر مرتبطين بالنظام السابق. كما تضمنت الانتهاكات العمليات العسكرية والغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. وأكدت الشبكة أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس "ضعف المؤسسات وانتشار السلاح وتفاوت السيطرة الميدانية"، على الرغم من انتهاء مرحلة النزاع المسلح المفتوح.
شهد عام 2025 حدثين أمنيين بارزين كشفا عن هشاشة البيئة الانتقالية، وفقًا للتقرير. كان أبرزهما أحداث الساحل السوري في آذار 2025، التي بدأت بهجمات نفذتها مجموعات مرتبطة بالنظام السابق، وتطورت إلى موجة واسعة من العنف والانتهاكات ذات الطابع الانتقامي والطائفي. كما شهدت مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء تصعيدًا أمنيًا في نيسان وأيار 2025، تخلله استهداف للمدنيين واحتجازات غير قانونية وتصاعد في الخطابات الطائفية. وفي تموز 2025، وثق التقرير تصعيدًا عسكريًا واسعًا في محافظة السويداء بين القوات الحكومية ومسلحين من عشائر البدو ومجموعات محلية بقيادة حكمت الهجري، مما رافقه انتهاكات جسيمة وتدهور في الأوضاع الإنسانية.
سجلت الشبكة 65 حادثة اعتداء على الأعيان المدنية والمراكز الحيوية خلال عام 2025، توزعت على النحو التالي:
وقد وثقت قاعدة بيانات الشبكة هذه الحوادث بتوزيعها الزمني والجغرافي، وأنماط الأعيان المدنية المستهدفة والجهات المسؤولة عنها، مما يشير إلى استمرار استهداف البنى التحتية رغم انتهاء مرحلة النزاع المسلح المفتوح.
برز خلال العام اكتشاف مقابر جماعية مرتبطة بملف الاختفاء القسري الذي خلف آلاف الضحايا خلال سنوات حكم نظام الأسد. وشددت الشبكة على أهمية "كشف الحقيقة، وحفظ الأدلة، والتعرف على الرفات، وضمان مشاركة العائلات، وفق معايير التحقيق المستقل والطب الشرعي الدولي". ودعت الشبكة إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة للمفقودين، مع إعطاء أولوية لهذا الملف ضمن مسار العدالة الانتقالية.
أظهر التقرير أن الأطفال والنساء لا يزالون الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات الجسيمة. فإضافة إلى مقتل 328 طفلًا خلال العام، وثقت الشبكة تجنيد أطفال في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، واحتجاز أطفال على خلفيات أمنية غير واضحة. وكانت الشبكة قد أصدرت تقريرًا سابقًا بمناسبة يوم الطفل العالمي، وثقت فيه مقتل 51 طفلًا في أحداث الساحل السوري، و20 طفلًا في أحداث السويداء، إضافة إلى 18 طفلًا قتلوا نتيجة إطلاق النار العشوائي خلال الاحتفالات، و107 أطفال على الأقل بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة منذ كانون الأول 2024.
على الرغم من عودة نحو 500 ألف لاجئ و1.2 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم منذ سقوط النظام وحتى منتصف 2025، حذرت الشبكة من أن وتيرة العودة تراجعت لاحقًا بسبب "استمرار الهشاشة الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية". وأشار التقرير إلى أن خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة لا يزال يشكل تهديدًا طويل الأمد للحق في الحياة والسلامة الجسدية، مما يتطلب برامج فعالة لإزالتها وتوعية المجتمع ودعم الضحايا.
اختتم التقرير بتوصيات موجهة إلى مختلف الأطراف الفاعلة، أبرزها:
وشددت الشبكة على أن "ترسيخ عدم التكرار يقتضي اعتماد مساءلة مهنية وغير انتقائية، قائمة على المسؤولية الفردية، ومصحوبة بإصلاح مؤسسي حقيقي يعيد بناء الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة