المسرح الروماني في درعا البلد: إرث حضاري يتحدى الزمن ويطمح للترميم الشامل


هذا الخبر بعنوان "المسرح الروماني بدرعا البلد يجسد عظمة التاريخ وتألق الحضارات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تزخر درعا البلد بإرث حضاري عريق يخطف الأبصار، حيث تحتضن هذه البقعة التاريخية العديد من الأوابد الأثرية بديعة التكوين. تتوزع هذه المعالم، من المسرح الروماني إلى المعبد والكنيسة والشارع الرئيسي، بالقرب من الجامع العمري الذي يُعد أيقونة الثورة السورية.
في حديثه لـ"الحرية"، ركز الدكتور محمد خير نصر الله، رئيس دائرة آثار درعا، على المسرح الروماني الذي سُجل على لائحة التراث الوطني عام 1968. يبلغ قطر المسرح حوالي 43 متراً، ويُصنف ضمن المسارح متوسطة الحجم. شُيد المسرح من الحجر البازلتي فوق أرضية مرتفعة من الصخر الكلسي، جرى نحتها بميول تدريجي وتقسيمها إلى مدرجات رُكبت عليها حجارة المدرج البازلتية. يتألف المسرح من الكواليس والمنصة والأروقة وصفوف المتفرجين المكونة من 13 صفاً، وتتسع لحوالي 3 آلاف متفرج.
وأشار رئيس الدائرة إلى أن المسرح تعرض في فترات تاريخية مختلفة لأضرار كبيرة، حيث غطت أجزاء منه الأنقاض والمنازل البسيطة، كما استُخدمت أجزاء أخرى كمستودعات وزرائب للحيوانات. فقد المسرح الكثير من أجزائه المعمارية، مما غير من معالمه الأصلية. جاء استملاك الموقع عام 1983 بهدف إظهار هذا المسرح الأثري الذي يتمتع بقيمة تاريخية وحضارية مهمة، فبدأت أعمال إزالة البيوت المتوضعة على جسم المدرج والمنطقة المحيطة به. وخلال الأعوام 1986 حتى 1989، جرت أعمال ترميم الكواليس والمنصة، فيما تم خلال الأعوام 1991 و1999 و2010 تنفيذ أعمال تنقيب في المسرح لمعرفة التوضعات الأثرية للموقع.
ولفت الدكتور نصر الله إلى تنفيذ أعمال ترميم لاحقة على مرحلتين خلال عامي 2022 و2024، شملت بعض الأجزاء، ولا سيما الرواق الشرقي، وبشكل إسعافي طارئ تفادياً لانهياره، حيث كان قد تعرض لقذائف من النظام البائد خلال السنوات السابقة، وللعبث البشري بحثاً عن الكنوز والدفائن. جرى مؤخراً اقتراح مشروع إكمال ترميم جزئي للمسرح على أمل إقراره، علماً أن الترميم كاملاً يحتاج إلى اعتمادات كبيرة ووقتاً طويلاً لما يتطلبه من أعمال لها خصوصية ومعايير تشترط إعادة المسرح إلى مثل حالته الأصلية من نفس المواد التي شيد بها ونفس الطراز المعماري.
وأكد أن إعادة المسرح إلى حالته الأصلية يجعله أحد المقاصد السياحية الأثرية المهمة التي يمكن ربطها مع محور مهرجان بصرى في حال إعادة تفعيله، وخاصة أنه يتواجد في منطقة درعا البلد التي تعاقبت عليها حضارات عديدة تعود لحقب موغلة في القدم. كما أن منطقتها الأثرية يتواجد فيها الجامع العمري، وتحوز، بالإضافة إلى المسرح الروماني، كلاً من المعبد والكنيسة والشارع الروماني الذي يصل إلى المسرح، إضافةً لأجزاء معمارية مختلفة ناتجة عن أعمال التنقيب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة