تحذيرات متصاعدة من بنوك عالمية كبرى: تداعيات خطيرة للتصعيد في الشرق الأوسط على النظام المصرفي وأسواق النفط


هذا الخبر بعنوان "بنوك عالمية كبرى ترفع مستوى التحذير مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد التحذيرات من المصارف العالمية الكبرى والمؤسسات المالية في أوروبا بشأن التداعيات المحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على النظام المصرفي العالمي. تأتي هذه المخاوف وسط قلق من تشابك الأسواق المالية واحتمال حدوث قفزات سعرية حادة في أسعار النفط في حال استمرار التصعيد في المنطقة.
وقد كان البنك المركزي الأوروبي في مقدمة الجهات المحذرة، حيث أكد يوم الخميس أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط نظامية طويلة الأمد على المصارف.
ضبابية خطيرة
من جانبه، أوضح لويس دي غيندوس، نائب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في تصريح نقلته وكالة “رويترز”، أن هناك مخاطر أوسع نطاقاً لتداعيات الحرب نظراً للترابط الشديد في النظام المالي العالمي. وأشار إلى أنه في ظل حالة الضبابية العالمية المتزايدة، يمكن أن يؤدي التصعيد إلى كشف نقاط ضعف متداخلة وتراكم الضغوط على المصارف والأسواق المالية.
وأضاف دي غيندوس أن الحرب تهدد بتقويض ثقة السوق في وقت تشهد فيه تقييمات الأصول ارتفاعاً، مما قد يؤدي إلى إعادة تسعير حادة للمخاطر بالنسبة للبنوك والحكومات. كما حذر من تزايد الضغوط في القطاع المالي غير المصرفي، مجدداً تأكيده على مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
أسواق أوروبا تحت الضغط
شهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً ملحوظاً بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة، حيث انخفض مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 2.4% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وذلك عقب تحذيرات البنك المركزي الأوروبي. وفي سياق متصل، ارتفعت توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو، مع تسعير زيادتين بواقع 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.
من جهته، أضاف بنك باركليز البريطاني تحذيراً جديداً إلى سلسلة التحذيرات المتعلقة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية. وأكد البنك أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان ما بين 13 و14 مليون برميل يومياً من الإمدادات النفطية العالمية، مما قد يدفع أسعار النفط للارتفاع إلى 85 دولاراً للبرميل إذا انتهت الحرب مطلع نيسان المقبل، وإلى 100 دولار إذا ما استمرت حتى نهاية نيسان.
ووصف بنك باركليز التصعيد في المنطقة بأنه أكبر صدمة جيوسياسية تواجه أسواق الطاقة، مشيراً إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2% وتداول خام برنت عند 104.36 دولارات. وأوضح البنك أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يزيد من تكاليف التشغيل ويرفع مخاطر التعثر في القطاعات الاقتصادية الحساسة.
ويرجح خبراء أن تتحول الصدمة الأولية التي تلقتها أسواق الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط إلى نقص حقيقي في المعروض بالسوق، خاصة مع استمرار الصراع وتعطل الإنتاج القادم من منطقة الخليج العربي. ويشدد الخبراء على أن العامل الحاسم في تأثير التوترات الجيوسياسية ليس وجودها بحد ذاته، بل مداها الزمني؛ فالحروب القصيرة قد تسبب صدمة سعرية، بينما الحروب الطويلة لديها القدرة على إعادة تشكيل السوق بالكامل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد